المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ٢٤٦ - مدافن السفراء الأربعة
السفراء الآخرين في الجانب الشرقي من المدينة، أي في المنطقة الحالية المعروفة بسوق الغزل بين الدكاكين و المكاتب التجارية في الشورجة [٢٥] . و يروي أبو نصر العالم المذكور و الواصف الدقيق لقبور السفراء، -معظم الأخبار المعروفة عن السفراء تنسب إليه!-أن السفير الثالث مدفون في مقبرة أسرة النوبختي الموروثة. و كانت هذه المقبرة تقع في نفس الشارع، الذي كان به منزل علي بن أحمد النوبختي. و ذلك الشارع يؤدي إلى قنطرة الشوك المعروفة [٢٦] . و تمتد القنطرة فوق نهر موسى، و هو قناة تتفرع عن دجلة في الجانب الغربي من بغداد، و كانت توجد في منطقة قنطرة الشوك أسواق كبيرة، خاصة دكاكين بائعي القماش [٢٧] . و وصف قنطرة الشوك المذكور أعلاه ينطبق على الجانب الغربي من المدينة اكثر مما ينطبق على الجانب الشرقي، فقد كان الكرخ و براثا، و هما الميدانان الرئيسان لشيعة ذلك الحين، يقعان فيه. يجب أن نفترض لأسباب عقلية أن أسرة النوبختي كانت في جانب الكرخ أكثر منها في الجانب الشرقي. من الجائز أن يكون شخص ما يدعى النوبختي قد دفن، بعد اختفاء الأضرحة من جانب الكرخ، في الجانب الشرقي من المدينة و كان ذلك مصدر الخلط.
من المؤسف أن عدم التناسب هذا قد انتقل دون ذكر المصادر من الكتب الشيعية في العصور الوسطى إلى الكتب الأحدث منها، لأن مؤلفي الكتب الأخيرة قد نقلوا ذلك لا على أساس من المعرفة بخرائط بغداد القديمة و أخذ المصادر السابقة بعين الاعتبار و إنما نقلوها كما حلا لهم ذلك حسب ما قرءوه أو سمعوه في مكان ما، و عند ما يستعمل الأجانب مصادر هم هذه باعتبارها مصادر، فإنهم يقعون في الأخطاء نفسها. و إننا
[٢٥] خنداني النوبختي، ص ٢٢١، و أحسن الوديعة، ج ٢، ص ٢٣٢، وهبة الدين، رسالة خاصة.
[٢٦] الغيبة، ص ٢٥٢.
[٢٧]
LeStrange,Bagdad,S. ٣٥,٤٧und
٩٧؛ و ياقوت، ج ٤، ص ١٩١.