المغازي - الواقدي - الصفحة ١٠٩٨ - حجّة الوداع
(١) و قال: بسم اللّه، و اللّه أكبر! ثم رمل [١] ثلاثة من الحجر. و كان يأمر من يستلم الرّكن أن يقول: بسم اللّه، و اللّه أكبر! إيمانا باللّه، و تصديقا بما جاء به محمّد صلّى اللّه عليه و سلّم.
قال: حدّثنى ابن جريج، عن يحيى بن عبد اللّه، عن أبيه، عن عبد اللّه بن السائب المخزومىّ، أنّه سمع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )يقول فيما بين الرّكن اليمانىّ و الأسود: رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ [٢].
قال: فحدّثنى عبد اللّه بن جعفر، عن عاصم بن عبد اللّه، عن عبد اللّه ابن عامر بن ربيعة، عن أبيه، قال: رمقت النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )فلم يستلم من الأركان إلّا اليمانىّ و الأسود، و مشى أربعة. قالوا: ثم انتهى إلى خلف المقام فصلّى ركعتين، يقرأ فيهما: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ [٣] و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [٤]، ثم عاد إلى الرّكْن فاستلمه. و قد قال لعمر:
إنّك رجل قوىّ، إن وجدت الرّكن خاليا فاستلمه، و إلّا فلا تزاحم الناس عليه فتؤذى و تؤذى. و قال لعبد الرحمن بن عوف: و كيف صنعت بالرّكن يا أبا محمّد؟ قال: استلمت و تركت. قال: أصبت! ثم خرج إلى الصّفا من باب بنى مخزوم، و قال: أبدأ بما بدأ اللّه به.
قال: فحدّثنى عبد اللّه بن وفدان، عن عمران بن أبى أنس، عن عبد اللّه بن ثعلبة، أنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )سعى بين الصّفا و المروة على راحلته من فوره ذلك.
[١] رمل: أى أسرع فى المشي. (النهاية، ج ٢، ص ١٠٤).
[٢] سورة ٢ البقرة ٢٠١.
[٣] سورة ١٠٩ الكافرون ١.
[٤] سورة ١١٢ الإخلاص ١.