المغازي - الواقدي - الصفحة ١١١٦ - حلق شعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم
(١) تنفق نفقة تبتغى بها وجه اللّه إلّا أجرت بها، حتى ما تجعل فى فى امرأتك! فقلت: يا رسول اللّه، أخلّف بعد أصحابى؟ فقال: إنك إن تخلّف فتعمل صالحا تزدد خيرا و رفعة، و لعلّك أن تخلّف حتى ينتفع بك أقوام أو يضرّ بك آخرون. اللّهمّ، أمض لأصحابى هجرتهم، و لا تردّهم على أعقابهم!
لكن البائس سعد بن خولة- يرثى له أن مات بمكّة [١].
قال: فحدّثنى سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن محمّد بن الأعرج، قال: خلّف رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )على سعد رجلا و قال: إن مات سعد بمكّة فلا تدفنه بها.
قال: فحدّثنى سفيان، عن محمّد بن قيس، عن أبى بردة بن أبى موسى، قال: قال سعد بن أبى وقّاص للنبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم: أ يكره أن يموت الرجل فى الأرض التي هاجر منها [٢]؟ قال: نعم!
قال: حدّثنى سفيان بن عيينة، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد، عن سعد، قال: مرضت فأتانى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )يعودني، فوضع يده بين ثديىّ فوجدت بردها على فؤادي، ثم قال: إنك رجل مفؤود- المفؤود وجع [٣] الفؤاد-
فائت الحارث بن كلدة أخا ثقيف، إنه رجل يطبّب، فمره فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة فليجأهنّ بنواهنّ أى [٤] يدقّهنّ- ثم ليدلّكك [٥] بهنّ.
[١] يقصد أن النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )يرثى لسعد. انظر شرح النووي على صحيح مسلم. (ج ٣، ص ١٢٥١).
[٢] فى الأصل: «التي حرمتها»، و ما أثبتناه من مسلم. (الصحيح، ج ٣، ص ١٢٥٢).
[٣] فى الأصل: «وضع».
[٤] فى الأصل: «أن يدقهن».
[٥] فى الأصل: «ليدلك».