المغازي - الواقدي - الصفحة ١٠٦٩ - ذكر ما نزل من القرآن فى غزوة تبوك
(١) ابن حاطب، و كان محتاجا لا يجد ما يتصدّق به، فقال: و اللّه لئن آتاني اللّه مالا لأتصدّقنّ و لأكوننّ من الصالحين. فأصاب دية، اثنى عشر ألف درهم، فلم يتصدّق و لم يكن من الصالحين. الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [١] قال: جاء زيد بن أسلم العجلانيّ بصدقة ماله، فقال معتّب ابن قشير و عبد اللّه بن نبتل: إنّما أراد الرّياء من المؤمنين فى الصدقات، وَ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ نزلت فى علبة بن زيد الحارثىّ، رأى النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )خميص البطن، فجاء إلى رجل من اليهود فقال: أوجرك نفسي أجرّ الجرير [٢] على أن تعطيني صاعا من تمر لا تعطيني فيه خدرة- الخدرة التي فيها الدخان.
أو يقال: جديد [٣] و لا حشف [٤]. قال: نعم. فعمل معه إلى العصر، ثم أخذ التمر فجاء به إلى النبىّ صلّى اللّه عليه و سلّم، فجعل عبد اللّه بن نبتل يقول: انظروا إلى هذا و ما يصنع، ما كان اللّه يصنع بهذا، أما كان اللّه غنيّا عن هذا؟ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ .. [٥] إلى آخر الآية.
قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و دعى ليصلّى على عبد اللّه بن أبىّ فقال:
لو أعلم أنّى إن زدت على السبعين غفر له لزدت، إنّى خيّرت فاخترت!
فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ [٦] إلى قوله بِما كانُوا يَكْسِبُونَ* [٧] قال: نزلت فى الجدّ بن قيس. يقول اللّه عزّ و جلّ: فَإِنْ*
[١] سورة ٩ التوبة ٧٩
[٢] أى أستقى الماء بالحبل. (النهاية، ج ١، ص ١٥٥).
[٣] فى الأصل: «خديد».
[٤] الحشف: اليابس الفاسد من التمر. (النهاية، ج ١، ص ٢٣١).
[٥] سورة ٩ التوبة ٨٠
[٦] سورة ٩ التوبة ٨١
[٧] سورة ٩ التوبة ٨٢