المغازي - الواقدي - الصفحة ٩٨١ - باب شأن سريّة قطبة بن عامر إلى خثعم فى صفر سنة تسع
(١) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ... [١] الآية. فقرأ النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )القرآن، و أخبرنا بعذرنا و ما نزل فى صاحبنا، ثم قال: من تحبّون أبعث إليكم؟ قالوا: تبعث علينا عبّاد بن بشر.
فقال: يا عبّاد سر معهم فخذ صدقات أموالهم و توقّ كرائم أموالهم.
قال: فخرجنا مع عبّاد يقرئنا القرآن و يعلّمنا شرائع الإسلام حتى أنزلناه فى وسط بيوتنا، فلم يضيّع حقّا و لم يعد بنا الحقّ. و أمره رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )فأقام عندنا عشرا، ثم انصرف إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )راضيا.
باب شأن سريّة قطبة بن عامر إلى خثعم فى صفر سنة تسع
حدّثنا ابن أبى سبرة، عن إسحاق بن عبد اللّه، قال: حدّثنا ابن كعب بن مالك أنّ النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )بعث قطبة بن عامر بن حديدة فى عشرين رجلا إلى حىّ خثعم بناحية تبالة، و أمره أن يشنّ الغارة عليهم، و أن يسير الليل و يكمن النهار، و أن يغذّ السير، فخرجوا فى عشرة أبعرة يعتقبون عليها، قد غيّبوا السّلاح، فأخذوا على الفتق حتى انتهوا إلى بطن مسحاء [٢]، فأخذوا رجلا فسألوه فاستعجم عليهم، فجعل يصيح بالحاضر. و خبر هذه السريّة داخل فى سريّة شجاع بن وهب.
[١] سورة ٤٩ الحجرات ٦.
[٢] فى الأصل: «مسحب». و مسحاء: موضع بالسرف بين مكة و المدينة، من مخاليف الطائف.
(معجم البلدان، ج ٨، ص ٥١).