المغازي - الواقدي - الصفحة ١٠٦٤ - ذكر ما نزل من القرآن فى غزوة تبوك
(١) قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ [١] كان رجال من المنافقين من ذوى الطّول يظهرون النفقة، إذا رآهم الناس ليبلغ النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )و يدرأون بذلك عن أنفسهم القتل. يقول اللّه عزّ و جلّ: وَ ما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ لا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَ هُمْ كُسالى [٢] يقول رياء: وَ لا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَ هُمْ كارِهُونَ يريدون أن يظهر أنّهم ينفقون. فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ [٣] أى ما أعطيناهم، وَ لا أَوْلادُهُمْ الذين أعطيناهم إيّاهم، إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا يقول: تكون عليهم بيّنة لأن ما أكلوا منها أكلوه نفاقا، و ما أنفقوا، فإنما هو رياء. يقول: وَ تَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَ هُمْ كافِرُونَ أن يلقوا ربّهم على نِفاقهم. وَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَ ما هُمْ مِنْكُمْ وَ لكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ [٤] أى رؤساءهم و أهل الطَّول منهم مثل ابن أبىّ، و الجدّ بن قيس و ذويه، كانوا يأتون النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )فيحلفون أنّهم معه، و إذا خرجوا نقضوا، يقول: يفرقون من أن يقتلوا لقلّتهم فى المسلمين. لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغاراتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَ هُمْ يَجْمَحُونَ [٥] يقول:، لو وجدوا جماعة أو يقدرون على هرب من دارهم إلى قوم يعزّون فيهم، لذهبوا إليهم سراعا وَ مِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَ إِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ [٦] نزلت فى ثعلبة بن حاطب، كان
[١] سورة ٩ التوبة ٥٣
[٢] سورة ٩ التوبة ٥٤
[٣] سورة ٩ التوبة ٥٥
[٤] سورة ٩ التوبة ٥٦
[٥] سورة ٩ التوبة ٥٧
[٦] سورة ٩ التوبة ٥٨