المغازي - الواقدي - الصفحة ١٠٣٢ - غزوة أكيدر بن عبد الملك بدومة الجندل فى رجب سنة تسع، و هي على عشرة أميال من المدينة
(١) اللّه عليه و سلّم بردا يمنة [١]، و أمر له بمنزل عند بلال.
و كتب رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )لأهل جرباء و أذرح هذا الكتاب:
من محمّد النبىّ رسول اللّه لأهل أذرح، أنّهم آمنون بأمان اللّه و أمان محمّد، و أنّ عليهم مائة دينار فى كلّ رجب وافية طيّبة، و اللّه كفيل عليهم.
قال الواقدىّ: نسخت كتاب أذرح و إذا فيه: بسم اللّه الرحمن الرحيم، من محمّد النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )لأهل أذرح، أنّهم آمنون بأمان اللّه و أمان محمّد، و أنّ عليهم مائة دينار فى كلّ رجب وافية طيّبة، و اللّه كفيل عليهم بالنّصح و الإحسان للمسلمين، و من لجأ [إليهم] [٢] من المسلمين من المخافة و التّعزير إذا خشوا على المسلمين و هم آمنون، حتى يحدث إليهم محمّد قبل خروجه.
قالوا: و كتب لأهل مقنا [٣] أنّهم آمنون بأمان اللّه و أمان محمّد، و أنّ عليهم ربع غزولهم و ربع ثمارهم.
و كان عبيد بن ياسر بن نمير أحد سعد اللّه [٤]، و رجل من جذام أحد بنى وائل، قدما على النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )بتبرك، فأسلما و أعطاهما رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )ربع مقنا ممّا يخرج من البحر و من الثّمر من نخلها، و ربع المغزل. و كان عبيد بن ياسر فارسا، و كان الجذامىّ راجلا، فأعطى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )فرس عبيد بن ياسر مائة ضفيرة- و الضّفيرة:
الحلّة- فلم يزل يجرى ذلك على بنى سعد، و بنى وائل إلى يوم الناس هذا.
[١] اليمنة: بردة من برود اليمن. (الصحاح، ص ٢٢٢١).
[٢] الزيادة من مجموعة الوثائق السياسية (ص ٥٦).
[٣] المقنا: قرب أيلة. (معجم البلدان، ج ٨، ص ١٢٨).
[٤] فى الأصل: «أحد سعا اللّه عزّ و جلّ».