المغازي - الواقدي - الصفحة ١٠٧١ - ذكر ما نزل من القرآن فى غزوة تبوك
(١) لكم أو لم يأذن. يقول اللّه عزّ و جلّ: لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ [١] أهل الزّمانة و الشيخ الكبير، وَ لا عَلَى الْمَرْضى وَ لا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ يعنى المعسر، حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ إذا كانوا هكذا. يقول اللّه عزّ و جلّ: وَ لا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَ أَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ [٢] هؤلاء البكّاؤون و هم سبعة:
أبو ليلى المازنىّ، و سلمة بن صخر الزّرقىّ، و ثعلبة بن عنمة السّلمىّ، و عبد اللّه بن عمرو المزنىّ، و سالم بن عمير [٣]. يقول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَ هُمْ أَغْنِياءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ [٤] مع النساء، يعنى الجدّ بن قيس. يقول اللّه عزّ و جلّ: يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ [٥] أى لن نصدّقكم قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ يعنى ما أخبره من قصّتهم، وَ سَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ يعنى المنافقين، إلى قوله سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ [٦] يعنى لا تلوموهم، فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ يعنى اتركوهم، إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ. يَحْلِفُونَ لَكُمْ
[١] سورة ٩ التوبة ٩١
[٢] سورة ٩ التوبة ٩٢
[٣] هكذا فى الأصل خمسة فقط.
[٤] سورة ٩ التوبة ٩٣
[٥] سورة ٩ التوبة ٩٤
[٦] سورة ٩ التوبة ٩٥