المغازي - الواقدي - الصفحة ١٠٦٢ - ذكر ما نزل من القرآن فى غزوة تبوك
(١) عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ [١] حتى تبلوهم بالسفر و تعلم من هو صادق و من هو كاذب، الَّذِينَ صَدَقُوا وَ تَعْلَمَ الْكاذِبِينَ فتعلم من له قوّة ممن لا قوّة له، استأذنك رجال لهم قوّة. لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ [٢] و وصف المؤمنين الذين أنفقوا أموالهم فى تلك الغزوة، و كانت تسمّى غزوة العسرة. إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ ارْتابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ [٣] يعنى المنافقين فى شكّهم. وَ لَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَ لكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ [٤] يقول: كانوا أقوياء بأبدانهم و أموالهم و لكن كره اللّه خروجهم فخذلهم، وَ قِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ يعنى مع النساء. لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا [٥] يعنى ابن أبىّ، و عبد اللّه بن نبتل، و الجدّ بن قيس، و كلّ هؤلاء استأذن و رجع، فيقول: لو كانوا فيكم ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا إلّا شرّاً، وَ لَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يقول: يدخل المنافق بين الراحلتين فيرفضّ بهما، يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ هؤلاء النفر، يقول: لأظهروا النفاق و لقالوه. وَ فِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ يقول: من المنافقين و من دونهم من يأتيهم بالأخبار و هؤلاء من رؤساهم، وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ. ثم ذكر المنافقين لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَ قَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ [٦] يقول: من قبل خروجك و تشاوروا فى
[١] سورة ٩ التوبة ٤٣
[٢] سورة ٩ التوبة ٤٤
[٣] سورة ٩ التوبة ٤٥
[٤] سورة ٩ التوبة ٤٦
[٥] سورة ٩ التوبة ٤٧
[٦] سورة ٩ التوبة ٤٨