المغازي - الواقدي - الصفحة ١٠٦٦ - ذكر ما نزل من القرآن فى غزوة تبوك
(١) ينظر فيها، فإن كان أهل الحاجة و الفاقة فى صنف واحد فوضع ذلك فيه أجزأه إن شاء اللّه. وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ [١] نزلت فى عبد اللّه بن نبتل. قال، كان يقول: إنّى لأنال من محمّد ما أشاء، ثم آتى محمّدا فأحلف له فيقبل منّى. يقول اللّه عزّ و جلّ: أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ يعنى أنّه يقبل من المؤمنين، وَ رَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ يعنى ابن نبتل، لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ*، يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ* [٢] حلفه للنبيّ ما قالوا لِيُرْضُوكُمْ يعنى النبىّ و أصحاب محمّد. ثم يقول: وَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ ألّا تؤذوا رسول اللّه و لا تقولوا إلّا خيرا.
أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ .. [٣] إلى آخر الآية، يعنى عبد اللّه ابن نبتل. يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ [٤]
قال: كان المنافقون يتكلّمون بردّ الكتاب و الحقّ، فإذا نزل على النبىّ شيء من القرآن خافوا أن يكون فيما قالوا أو فيما تكلّموا. إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ يعنى ما يتكلّمون به. كان نفر منهم فى غزوة تبوك: وديعة بن ثابت، و جلاس بن سويد، و مخشىّ بن حميّر الأشجعىّ حليف بنى سلمة، و ثعلبة بن حاطب، فقال ثعلبة: أ تحسبون قتال بنى الأصفر كقتال غيرهم؟ و اللّه لكأنّهم غدا مقرّنين فى الحبال! و قال وديعة: إنّ قرّاءنا [٥]
____________
[١] سورة ٩ التوبة ٦١
[٢] سورة ٩ التوبة ٦٢
[٣] سورة ٩ التوبة ٦٣
[٤] سورة ٩ التوبة ٦٤
[٥] فى الأصل: «أقرانا».