المغازي - الواقدي - الصفحة ١٠٦٧ - ذكر ما نزل من القرآن فى غزوة تبوك
(١) هؤلاء أوعبنا [١] بطونا، و أحدثنا نسبة، و أجبننا عند اللقاء. فقال النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )لعمّار بن ياسر: أدركهم فقد احترقوا.
وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَ نَلْعَبُ [٢] إلى قوله بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ [٣] فالذي عفى عنه فى هذه الآية مخشىّ بن حميّر، و الذي قال: «إنما كنّا نخوض و نلعب» وديعة بن ثابت، و جاء إلى النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )يعتذر إليه، فنزل قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ و الذي قال كلمة الكفر الجلاس بن سويد بن الصامت، و الذي عفى عنه فى هذه الآية مخشىّ بن حميّر، فتيب عليه فسمّاه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )عبد الرحمن، و سأله أن يقتل شهيدا لا يعلم بمكانه فقتل يوم اليمامة شهيدا. قال اللّه عزّ و جلّ: الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ [٤] قال: كان نساء منافقات مع رجال. و قوله: بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ أولياء بعض، يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ بأذى النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )و تكذيبه، وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ عن اتّباعه، وَ يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ لا يتصدّقون على فقراء المسلمين، نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ يقول: تركوا اللّه فتركهم اللّه. وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَ الْمُنافِقاتِ وَ الْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ [٥] يقول: هي جزاءهم، وَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ يعنى فى الدنيا، وَ لَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ* فى الآخرة.
كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَ أَكْثَرَ أَمْوالًا وَ أَوْلاداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ [٦] يعنى من كان قبلكم من الأمم ممّن كذب الأنبياء و استهزئ بهم، و قد رزقهم
[١] فى الأصل: «أرعبنا» بالراء.
[٢] سورة ٩ التوبة ٦٥
[٣] سورة ٩ التوبة ٦٦
[٤] سورة ٩ التوبة ٦٧
[٥] سورة ٩ التوبة ٦٨
[٦] سورة ٩ التوبة ٦٩