المغازي - الواقدي - الصفحة ١٠٩٦ - حجّة الوداع
(١) عن علقمة بن أبى علقمة، عن الأعرج، عن ابن بحينة، قالوا: و نزل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )السّقيا يوم الأربعاء، ثم أصبح رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )بالأبواء، فأهدى له الصّعب بن جثّامة عجز حمار يقطر دما، فردّه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )و قال: إنّا حرم.
فكان معاوية يقول: رأيت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )يأكل بالأبواء لياء مقشّى [١] أهدى له من ودّان، ثم قام فصلّى و لم يتوضّأ، فصلّى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )فى المسجد الذي ينظر وادي الأبواء، على يسارك و أنت موجّه إلى مكّة. ثم راح النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )من الأبواء فصلّى بتلعتات [٢] اليمن، و كان هناك سمرة. كان ابن عمر يخبر أنّ النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )جلس تحتها، و كان ابن عمر يصبّ الإداوة تحتها إذا مرّ بها، يسقيها.
قال: حدّثنى أفلح بن حميد، عن أبيه، قال: كان ابن عمر يخبر أنّ النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )جلس تحتها، و أنّ ابن عمر كان يصبّ الإداوة تحتها فى أصل السّمرة، يريد بقاءها.
قال: فحدّثنى أفلح بن حميد، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: صلّى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )فى المسجد الذي هناك حين يهبط من ثنيّة أراك [٣] على الجحفة، و نزل يوم الجمعة الجحفة، ثم راح منها فصلّى فى المسجد الذي يحرم منه مشرفا خارجا من الجحفة، و المسجد الذي دون خمّ عن يسار الطريق، فكان يوم السبت بقديد، فصلّى فى المسجد المشلّل،
[١] فى الأصل: «لبا مقشا». و اللياء حب كالحمص، و لياء مقشى أى مقشور. (النهاية ج ٣، ص ٢٥٦).
[٢] تلعات: جمع تلعة و هي ما ارتفع من الأرض و ما انهبط منها، ضد، و مسيل الماء و ما اتسع من فوهة الوادي. (القاموس المحيط، ج ٣، ص ١٠).
[٣] فى الأصل: «ثنية عراك». و أراك: واد قرب مكة يتصل بغيقة، كما ذكر ياقوت.
(معجم البلدان، ج ١، ص ١٦٩).