المغازي - الواقدي - الصفحة ١٠٧٣ - ذكر ما نزل من القرآن فى غزوة تبوك
(١) وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ استغفر لهم. يقول اللّه عزّ و جلّ: أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ [١] يقول: من أقبل و تاب، و يقبل الصدقات، ما يراد بها وجه اللّه. يقول اللّه: وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ .. [٢] إلى آخر الآية. وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ .. [٣] إلى آخر الآية، يعنى الثلاثة: كعب بن مالك، و هلال بن أميّة، و مرارة بن الرّبيع. وَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَ كُفْراً وَ تَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ [٤] يعنى أبا عامر، وَ تَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ يعنى ان يفرقوا بين عمرو بن عوف و يصلى بعضهم فيه، وَ إِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ يعنى أبا عامر، يقول يقدم علينا من الشام فيتحدّث عندنا فيه! هو لا يدخل مسجد بنى عمرو ابن عوف. يقول اللّه عزّ و جلّ: وَ لَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى ... إلى آخر الآية. لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ [٥] إلى قوله وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ* يقول:
لا تصلّ فيه و صلّ فى مسجد بنى عمرو بن عوف.
قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: لقد أسّسته بيدي، و جبريل يؤمّ بنا البيت.
و أمّا قوله عزّ و جلّ: فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا كان رجال يستنجون بالماء، منهم عويم بن ساعدة. يقول اللّه عزّ و جلّ: أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَ رِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ
[١] سورة ٩ التوبة ١٠٤
[٢] سورة ٩ التوبة ١٠٥
[٣] سورة ٩ التوبة ١٠٦
[٤] سورة ٩ التوبة ١٠٧
[٥] سورة ٩ التوبة ١٠٨