المغازي - الواقدي - الصفحة ١٠٦٨ - ذكر ما نزل من القرآن فى غزوة تبوك
(١) اللّه الأموال الكثيرة و الأولاد، فذكر أنّهم استمتعوا بخلاقهم، ثم ذكر هولاء المنافقين أنّهم استمتعوا بخلاقهم كما استمتع به أولئك، و قال:
وَ خُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا يقول: استهزيتم كما استهزئ أولئك، أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ يعنى الأمم التي كانت قبلهم، و هم المنافقون. وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [١] يقول: يأمرون بالإسلام و ينهون عن الكفر، وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ يتصدّقون على الفقراء وَ يُطِيعُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ. يقول: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ* [٢] يعنى المشركين بالسيف، وَ الْمُنافِقِينَ وَ اغْلُظْ عَلَيْهِمْ* فأمره أن يغلظ على المنافقين بلسانه، وَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ* يعنى الكافرين و المنافقين. يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ [٣] وديعة بن ثابت، وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا قالوا: نضع التاج على رأس عبد اللّه بن أبىّ فنتوّجه إذا رجعنا، و يقال هم الذين همّوا بالنبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )فى العقبة، وَ ما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ نزلت فى الجلاس بن سويد، كانت له دية فى الجاهليّة فلمّا قدم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )أخذها له و كان محتاجا. وَ مِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَ لَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ [٤].
فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ [٥] إلى قوله وَ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ [٦] نزلت فى ثعلبة
[١] سورة ٩ التوبة ٧١
[٢] سورة ٩ التوبة ٧٣
[٣] سورة ٩ التوبة ٧٤
[٤] سورة ٩ التوبة ٧٥
[٥] سورة ٩ التوبة ٧٦
[٦] سورة ٩ التوبة ٧٧