المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٥٠٤ - الفاظ المطلق
و الحضوري فيكون مشتركا لفظيا بينها، و إمّا للاشارة فقط حتى يكون مشتركا معنويا بينها، فعلى الاول لا يحتاج في تعيين الجنس إلى القرينة بخلاف الأخيرين، فإنّه يحتاج إلى قرينة معينة كما لا يخفى.
و قد يستدل لكون اللام موضوعا للتعريف بما يري من افادة الاستغراق و العموم و الاستعمال فيها اذا دخل علي الجمع، فإنّه لو لم تكن موضوعة للاشارة الذهنية فلا شيء يستند اليه العموم بخلافه لو كان كذلك، فان التعين الذهنيّ لما لم يكن لغير مرتبة الاستغراق فلا محالة يتحقق في ضمنه لان ساير المراتب لا تعين فيه ذهنا. و اجاب عنه في «الكفاية» بان لا يلزم من وضع اللام كذلك افادة الاستغراق لتعين مرتبة أخرى و هى اقل مراتب الجمع كما لا يخفى، فلا بد ان يكون دلالته عليه مستندة إلى وضعه مجموعا من اللام و مدخوله للعموم انتهى.
و فيه: ان اول مراتب الجمع و ان كان متعينا من حيث المقدار لكنه غير متعين من بين جمعات ماهية المدخول، و بعبارة اوضح ماهية المدخول شامل لجماعات متعددة، فواحد منها غير متعين ذهنا، فحاله بالنسبة اليها حال النكرة المفردة، فان رجل يدل علي فرد غير معين بين الأفراد، و كذلك رجال يدل علي ثلاثة رجل من دون تعيين أنّه اي فرد من الثلاثات الشامل له الماهية، فلا يمكن وقوعه مشارا اليها باللام. و بالجملة اقل مراتب الجمع و ان كان متعين الارادة بحسب العدد إلّا أنّه مطلق غير متعين بحسب الأفراد و اشخاصها بخلاف الاستغراق.
نعم ينبغى إشكال آخر و هو ان العامّ قد دخل علي الجمع و لو افاد الاستغراق لكان الواجب افادته استغراق الجماعات لا الأفراد، فان الاداة الدالة علي الاستغراق انما يستغرق تمام مدخولها لا شيئا هو غير ذلك، و لعله لذلك قال بوضعها مع مدخولها لذلك و لكنه خلاف الوجدان فان الاشكال لا ينحصر فيه، بل يأتى في «كل» اذا دخل علي الجمع و كذلك فيما رادفها من غير لغة العربية كما لا يخفى.
و الّذي يرضى به الوجدان السليم أنّه يستغرق الجماعات لكنه لا علي فرض تقسيم