المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١٠٩ - السادس في ما هو الاصل في المقام
من اصالة عدم ملاحظة الخصوصية و انها تعين ان الموضوع له الاعم.
و ربما يورد عليه بما في «الكفاية» من معارضتها باصالة عدم ملاحظة العموم.
و الظاهر عدم وروده اذ لا يلزم علي القول بالاعم إلّا لحاظ الجامع علي تقدير ثبوته و عدم لحاظ القيد كالعموم و الاطلاق الذاتيين و لا يلزمه لحاظ الاطلاق أو العموم كى يورد عليه بالمعارضة فهو نظير ما لو ورد اعتق رقبة و شك في اعتبار قيد زائد فكما يتمسك بمقدمات الحكمة و اصالة الاطلاق و عدم لحاظ قيد آخر لنفى اعتبار القيود الزائدة فكذلك في المقام يتمسك لنفى لحاظ قيد التلبس باصالة عدم لحاظه عند الوضع فيثبت الوضع للجامع هذا فالانصاف ان الإيراد علي الاصل المذكور بالمعارضة في غير محله.
و لكن يرد عليه، أوّلا عدم جريانه في نفسه اذ اصالة عدم لحاظ القيد انما تجري فيما ثبت لحاظ الجامع بالتفصيل و شك في لحاظ قيد آخر معه كما اذا علم أنّه قال اعتق رقبة و شك في دخالة قيد الايمان من جهة الشك في لحاظه مع لحاظ ذات الرقبة، و كما اذا علم ان الواضع لاحظ أصل الجامع بين حال التلبس و الانقضاء تفصيلا و علم ان اللفظ موضوع لهذا الجامع قطعا لكن شك في اخذ قيد التلبس في الموضوع له من جهة الشك في لحاظه عند الوضع و وضع اللفظ بإزائه ايضا و اين هذا مما لم يعلم الحال بوجه و لكن يعلم إجمالا بلحاظ الجامع أمّا بلحاظه بالخصوص أو لحاظه في ضمن لحاظ المقيد فهو نظير ما لو شك في ان الحكم هل هو مترتب علي الحيوان أو علي الإنسان، فإنّه لا يتمسك احد لنفى الثانى باصالة عدم لحاظه بتقريب ان لحاظ الجامع بين الحيوان و الإنسان و هو الحيوانية مسلم و لحاظ قيد الإنسان مشكوك فينفى باصالة العدم و هذا بخلاف ما لو علم ترتب الحكم علي الحيوان بالتفصيل و شك في لحاظ قيد آخر، فإنّه يصح حينئذ التمسك باصالة العدم لنفى اعتبار هذا القيد المشكوك فافهم و لا تغفل. و ثانيا أنّه لا دليل علي اعتبار هذا الاصل في تعيين الموضوع له لأنّه ان كان بناء العقلاء فغير محرز و انّ بنائهم علي تعيين الموضوع له بهذا الاصل و ان كان الاستصحاب فهو لا يثبت المدعى الا على