المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١٥٥ - ما اورد المحقق الحائري علي المحقق الخراسانى و نقده
الارادة في نفس الامر.
اللهم إلّا ان يكون القيد راجعا إلى الوضع لا الموضوع له كما هو محتمل عبارة «الكفاية».
و التحقيق في حل الاشكال ان انشاء الطلب بما هو فعل من افعال المكلف يدل علي وجود الارادة كالبعث الخارجيّ. توضيح ذلك ان انشاء الطلب لا يتفاوت مع البعث الخارجيّ و التحريك نحو العمل الا في أنّه بعث عملى خارجى و هذا بعث انشائى و هذا لا يكون فارقا فيما هو المهم فكما أنّه يدل على وجود الارادة بحيث أنّه اذا صدر يحكم كافة العقلاء بوجوب اطاعته و عدم صحة الاعتذار و ليس ذلك إلّا من جهة ان هذا البعث بما أنّه فعل من افعال الامر يكشف بحسب بناء اهل المحاورة عن وجود الارادة في نفسه فكذلك الحال في البعث الانشائى لأنّه أيضا فعل من افعاله يكشف بعين ذلك البناء عنها و هذه ليست بدلالة لفظية بل هو دلالة الفعل بعد وضوح أنّه لا يصدر من الحكيم الا لغرض عقلائى فتدبر فإنّه دقيق.