المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٣٨٨ - اشارة إلى ما استدل به علي انحصار العلية و التأمل فيه
اشارة إلى ما استدل به علي انحصار العلية و التأمل فيه
منها: انصراف اطلاق العلاقة اللزومية إلى ما هو اكمل افرادها، و هو اللزوم بين المنحصرة و معلولها.
و لا يخفى ان هذا الاستدلال ربما كان مع فرض دلالة الجملة علي علية الشرط للجزاء، كما هو المستفاد من ذيل كلام «الكفاية» و كان تقريبه حينئذ انصراف العلية إلى اكمل افرادها و هو العلية المنحصرة. و ربما كان مع فرض دلالتها علي الالتزام و ان لم تدل علي العلية، و تقريبه انصراف اللزوم إلى اكمل افراده و هو اللزوم من الطرفين، و كيف كان يرد عليه منع العبرة بهذا الانصراف اولا، و منع الاكملية فيما هو مفاد الجملة الشرطية بالمنطوق ثانيا، فان مفادها بالمنطوق لها علية الشرط للجزاء أو استلزامه له، و واضح ان عليته له لا تصير اقوى بانحصارها، و كذا استلزامه اياه لا يكون اكد بكون اللزوم من الطرفين.
و منها: ان مقتضى الاطلاق بمقدمات الحكمة كون العلية بنحو المنحصرة، أو كون اللزوم و الترتب بنحو يفيد الانتفاء عند الانتفاء.
و اورد عليه في «الكفاية» بعدم جريان مقدمات الاطلاق فيما هو مفاد الحروف كما هاهنا و إلّا لما كان معنا حرفيا. و هذا مناف لما سيأتى منه من الالتزام بتقييد الهيئات، و لما مضى منه في بحث الواجب المشروط من اختيار رجوع القيد و الشرط الى الهيئة فراجع.
و الجواب منع اقتضاء مقدمات الاطلاق لما ذكر، و قياسه مع تعليق الوجوب النفسى باطلاق صيغة الامر بمقدمات الحكمة مع الفارق، لان النفسى هو الواجب علي كل حال و الغيري واجب علي تقدير دون تقدير فيحتاج بيانه إلى مئونة التقييد بما اذا وجب الغير و لذا كان الاطلاق في الصيغة مع مقدمات الحكمة معينا للنفسية حيث ليس فيه مئونة زائدة و هذا بخلاف المقام، فان كل نحو من انحاء العلية و كل قسم من اقسام اللزوم محتاج في تعينه إلى القرينة و لحاظ مئونة زائدة علي أصل العلية و اللزوم، فلا يكاد يقتضى الاطلاق بمقدمات الحكمة احدهما بالخصوص دون آخر، بل يمكن ان يقال: ان الاخذ