المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢١٧ - الامر الأوّل فيما هو المراد من الملازمة في المقام
الفصل الرابع: في مقدمة الواجب
و قبل الشروع في البحث ينبغى تمهيد امور:
الامر الأوّل: فيما هو المراد من الملازمة في المقام
أنّه قد يبحث في هذه المسألة عن وجوب المقدمة و عدمه و هو المتراءى من كلمات كثير ممن عنونها، و قد يبحث عن الملازمة بين وجوب الشيء و وجوب مقدمته كما هو المستفاد من الكثير ايضا، و المسألة علي الاول فرعية و علي الثانى اصولية و لا يهمنا ذلك.
و انما المهم المقصود بالبحث أنّه اذا وجب شيء فهل يجب مقدماته بوجوبه اولا.
ثم إنّه يمكن ان يكون المراد بالملازمة المبحوث عنها اعم من الملازمة العقلية و العادية و اللفظية، و عليه فلا ايراد علي كلام صاحب المعالم (قدّس سرّه) حيث استدل علي النفى بانتفاء الدلالات الثلث- من المطابقة و التضمن و الالتزام- فان الظاهر ان كلامه هذا مبنى علي تقدير كون المبحوث عنها الاعم من الملازمة العقلية و مراده من الدلالة الالتزامية اعم من الالتزام بالمعنى الاخص و حينئذ لا حضاضة في كلامه و مرجعه إلى نفى الملازمة اللفظية بانتفاء الدلالة المطابقية و التضمنية و الالتزامية بالمعنى الاخص و نفى الملازمة العقلية و العادية بانتفاء الدلالة الالتزامية بالمعنى الاعم، فمحصل استدلاله أنّه لا يفهم من وجوب شيء وجوب مقدمته علي نحو من الانحاء، و لو كانت الملازمة بين الامرين ثابتة إمّا بحكم