المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢٣٦ - نقد و نظر
هو المقصود و هو الملكية مثلا، فالقصد هنا نظير الارادة في باب الاوامر، كما ان المقصود نظير المراد، فكما ان القيد في التكاليف راجع لبّا إلى المراد فكذلك في العقود و الايقاعات راجع إلى المقصود.
و لا يشكل على هذا بلزوم التخلف و الانفكاك، لان القصد انما تعلق بايجاد الملكية علي تقدير امر مثلا و في لحاظ وجوده ففى لحاظ عدمه لم يكن قصد اصلا، و من المعلوم ان تعلق القصد بامر متأخر كتعلق الارادة متصور واقع في غير مورد، هذا غاية ما يمكن لنا استفادته من كلامه، و عليك بالتأمل التام لعلك تقف علي ما لم نقف عليه.
و بالجملة سواء كان الهيئة موضوعة لايجاد الطلب أو كانت موضوعة لافراد الارادة الحتمية لا يمكن التعليق فيها و تقييدها بامر، بل لا بدّ من حصول الطلب بعده كيفما كان، فالقيد قيد للمادة لبا، تأمل تعرف.
نقد و نظر
قال في «الكفاية» في رد مقالة الشيخ من رجوع الشرط إلى المادة لبا ما لفظه: ان الشيء اذا توجه اليه و كان موافقا للغرض بحسب ما فيه من المصلحة أو غيرها، كما يمكن ان يبعث فعلا اليه و يطلبه حالا لعدم مانع عن طلبه كذلك يمكن ان يبعث اليه معلقا و يطلبه استقبالا علي تقدير شرط متوقع الحصول لاجل مانع عن الطلب و البعث فعلا قبل حصوله، فلا يصح منه الا الطلب و البعث معلقا بحصوله لا مطلقا و لو متعلقا بذلك علي التقدير فيصح منه طلب الاكرام بعد مجيء زيد و لا يصح منه الطلب المطلق الحالى للاكرام المقيد بالمجيء.
اقول: ان كان مراده تعليق البعث الانشائى المجرد عن الارادة فهو راجع مقام الاثبات و قد قلنا ان تعليق الانشاء بما هو غير متصور، و ان كان مراده تعليق الارادة فهو موقوف علي امكان ان يكون الارادة من جهة مصلحة فيها ليريد تارة فعلا و تارة علي تقدير حصول شرط، و فيه إشكال ليس المقام محل بيانه، و ان كان مراده تعليق البعث مع كون الارادة فعليا ليكون راجعا إلى ان المصلحة في عدم اظهارها فعلا فهو عبارة أخرى عن