المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٤١٦ - تنبيه، في تحرير محل النزاع
دخالتها في الحكم لعدم اللّغوية في ذكرها مع دخالتها في الحكم لوجود فائدة عقلائيّة في ذكرها، فعلى ما ذكرنا يكون القيود الغالبيّة علي اقسام، منها: ما نعلم من الخارج دخالتها في الحكم، و منها: ما نعلم عدم دخلها في الحكم، و منها: ما نشك في دخالتها في الحكم و عدمها، فعلى الأوّلين يكون حكمه واضحا، و امّا علي الثالث فلا يمكن الحمل علي اي من الوجهين، لاحتمال ان يكون لها دخل في الحكم، مثلا يحتمل في الآية المذكورة ان يكون كونها في الحجور دخيلا في الحكم، لأن من ربّى في حجر شخص يكون كاحد ولده فيجري عليه حكمهم، و يحتمل ان لا يكون لها دخل بل ذكر من باب المعرفيّة، فاذا لم نحكم باحدهما معيّنا لا يجوز لنا ترتيب آثار اي منهما، فلو كان هناك دليل مطلق لا يمكن تقييده بذاك الدليل، مثلا لو دل دليل علي حرمة الربائب مطلقا لا يمكن تقييده بقوله تعالى وَ رَبائِبُكُمُ الخ، و كذا يمكن التمسك باطلاق ذاك الدّليل المقيّد بحمل القيد علي الغالب فلا يمكن التمسك باطلاق و ربائبكم الخ الحرمة مطلق الربائب. [١]
تنبيه، في تحرير محل النزاع
ان قلنا بمفهوم الوصف فهل يجري مطلقا ام لا؟ قولان.
قال الشيخ (رحمه اللّه) يجري النزاع فيما إذا كان الوصف خاصّا و الموصوف عامّا، كما اذا قال الرجل الكاتب فحينئذ يكون النزاع في دلالة الوصف علي انتفاء الحكم عن المجرد عن الوصف كالرجل الغير الكاتب، و كذا إذا كانا عامّين من وجه و كان الافتراق من جهة الموصوف كما في قوله «في الغنم السائمة زكاة» [٢] فيجري النزاع في المعلوفة من الغنم، و أمّا اذا كانا متساويين كالانسان ضاحك يجب اكرامه، أو كان الوصف اعم من الموصوف أو
[١]. و يظهر من بعض الأخبار تمسك الإمام (عليه السّلام) بمفهوم الوصف، قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن رجل تزوج امرأة و طلقها قبل ان يدخل بها أ تحل له ابنتها قال فقال قد قضى امير المؤمنين في هذا بأس ان اللّه ... و ربائبكم اللاتى في حجوركم من نسائكم اللاتى دخلتم بهن و لكنه لو تزوج الابنة ثم طلقها قبل ان يدخل بها لم تحل له امّها قال قلت أ ليس هما سواء قال فقال لا ليس هذا مثل ان اللّه يقول و امّهات نسائكم لأنه (عليه السّلام) استدل بمفهوم قوله تعالى دخلتم بهنّ و يمكن ان يقال انّ المفهوم يستفاد من قرينة خارجيّة و هى كونه تعالى في مقام التحديد.
[٢]. عوالى اللئالى، ج ١، ص ٣٩٩.