المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١٩ - كوكب متلألئ في سماء الفقه
اليزدي، استقطبت الحوزة الدينية في اهتمام العلماء و طلاب العلم و الفضيلة، و في فترة قصيرة شدّ إليها الرحال الأساتذة و الطلبة علي السواء، حتى أصبحت كعبة العلم و العلماء، و كان المترجم له ضمن قافلة الطائفين حولها، الذين لهفوا قلوبهم اليها، ليصبح بعد إتمامه لدراسته أحد النجوم الساطعة التى تنير سماء الفقه و الفضيلة في الحوزة الدينية في قم.
لقد افتتح أستاذنا الجليل مرحلة جديدة في حياته العلمية في قم مع بلوغه الى ١٨ ربيعا، و ذلك ضمن حضوره دروس اساتذة الحوزة الفطاحل آنذاك من أمثال: المرحوم مير سيد علي الكاشاني، المرحوم السيد محمد تقي الخوانساري، المرحوم ميرزا محمد الهمدانى، المرحوم الحاج الشيخ محمود الأردكاني، المرحوم السيد محمد الحجت و أخيرا المرحوم الحاج الشيخ عبد الكريم الحائري.
أظهر الأستاذ المرحوم اهتماما خاصا لحضور دروس المرحوم الشيخ عبد الكريم الحائري، حيث تابع بحوثه في الفقه و الأصول حتى انتقل الشيخ إلى رحاب اللّه. و فى المقابل، أولى الشيخ المرحوم تلميذه المتميّز رعاية استثنائية، مودعا ايّاه كل ثقته فى الاخذ بيد الحوزة العلمية إلى مستقبل مشرق. و هنا ينقل الشيخ الحاج مرتضى الحائري عن والده «طاب ثراه» انه قلّما رأي طالب علم فطن و محب للحقيقة كالسيّد محمد. هذا، و قد كان من ثمار هذه الرعاية الخاصة مصاهرة سماحته للأستاذ الأعظم، و من هنا لقب ب «داماد» أي الصهر.
كوكب متلألئ في سماء الفقه
بعد أن ارتحل آية اللّه الحائري إلى جوار ربه، وسّع السيد داماد من حلقة دروسه و أصبح محط انظار الجميع، و عجّ درسه بعد فترة وجيزة بأساتذة الحوزة الدينية.
انهمك استاذنا لسنوات طويلة بالقاء المحاضرات في الحوزة الدينية للمرحلة المتوسطة (السطوح)، و كان المستوي العلمي لهذه المحاضرات يوازي مستوي دروس المرحلة العليا بحسب بعض العلماء، و في هذا الصدد يقول المرحوم آية اللّه الشيخ مرتضى