المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٩٢ - في انّ اسماء المعاملات هل وضعت للصحيح أو الاعم؟
اوجدها في الحمام ان قلنا بكون النهى في العبادات يوجب الفساد، هذا اذا لم نقل ببطلان هذا النذر من جهة عدم كون متعلقه راجحا و الظاهر أنّه الحق، لان نية الناذر ليس ترك المقيد بترك أصل الطبيعة و انما كان نيته تركه بترك التقيد و الامر المتعلق بوجوب الوفاء بالنذر الّذي هو بمنزلة ان يقال لا تصل في الحمام ليس معناه لا تصل في الحمام و لو بترك أصل الصلاة، و انما كان المراد منه النهى عن ايجاد التخصص و بعبارة أخرى ترك المقيد إمّا بترك ذات المقيد أو بترك قيده و من المقطوع ان نية الناذر ترك قيده و النهى أيضا متعلق بايجاد هذا القيد فلا وجه لفساد النذر نعم يتوجه هذا الاشكال في النوافل المبتدئة فاذا نذر ترك الصلاة المبتدئة في الحمام لا ينعقد النذر من جهة رجحان تلك الصلاة في كل آن من الآنات حتى آن كونه في الحمام فيكون تركها مرجوحا دائما و هو يقتضى عدم انعقاد النذر فافهم و اغتنم.
في انّ اسماء المعاملات هل وضعت للصحيح أو الاعم؟
هنا بقى امور: الاول ان اسامى المعاملات ان كانت موضوعة للمسببات، فلا مجال للنزاع في كونها اسامى للصحيح أو الاعم كما افاد في «الكفاية» اذ الملكية و نظائرها من المسببات لا تتّصف بالصحّة و لا بالفساد بل بالوجود تارة و بالعدم أخرى و ان كانت موضوعة للاسباب فللنزاع فيه مجال قال في «الكفاية» لا يبعد دعوى كونها كالعبادات موضوعة للصحيحة عرفا و شرعا و الاختلاف بين الشرع و العرف في المصاديق و الأفراد لا في المفهوم و الموضوع له و تخطئة الشرع العرف انما هو فيها فيه.
اقول: لا يتصوّر الاختلاف و التخطئة في المصاديق و المحققات فيما ليس للشيء واقع معين كما في المقام فان العقود لا واقعية لها و انما كانت واقعيتها بالاعتبار بحيث يدور تحققها و عدمه مدار تحقق اعتبار المعتبر و عدمه كسائر الامور الاعتبارية الّتي ليست إلّا الاعتبار، و في مثل هذه الامور لا يعقل الاختلاف و التخطئة في المصاديق، لأنّه ان كان المراد به التخطئة في ان هذا الموضوع كالعقد بالفارسية أو البيع الغرري مثلا ليس موضوع الاعتبار، فهو غير صحيح قطعا، اذ لا شك في أنّه موضوع الاعتبار عند العقلاء، فانهم يرتبون آثار الملكية و يعتبرونها عند تحقق البيع الغرري أو بيع الخمر أو العقد