المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٤٧٢ - الفصل الثامن في ثمرة البحث عن عموم الخطابات و عدمه
الفصل الثامن: في ثمرة البحث عن عموم الخطابات و عدمه
قد يقال ان ثمرة البحث يظهر في موضعين:
احدهما: حجّيّة ظواهر الكتاب للغائبين كالمشافهين، فإنّه لو لم يعم الغائبين لم يكن حجة لهم، لاحتمال تقارنه بقرينة حالية أو مقالية لا نعلمها.
و فيه: أوّلا أنّه مبنى علي ما عن المحقق القمى من اختصاص حجّيّة الظواهر بمن قصد افهامه، و قد ثبت بطلانه في محله. و ثانيا اختصاص قصد الافهام بالمخاطب ممنوع بل الظاهر ان المقصود بالافهام عموم الناس كلهم، و يكون ذلك نظير تخاطب الدار ليسمع الجار، و يدل عليه ما في عدة من الاخبار من ارجاع الناس إلى ظواهر الكتاب و عرض الاخبار عليها، و لو لم يكونوا مقصودا بالافهام لما جاز ذلك.
الثانى: صحة التمسك بالاطلاقات بناء علي التعميم و عدمها بناء علي التخصيص فيما يحتمل كونه مقيدا بقيد كان الموجود البالغ زمان الخطاب واجدا له مع فقد تاليه، فإنّه علي التخصيص لا بدّ من التمسك بدليل الاشتراك و هو لا يثمر الا بعد احراز كل ما له دخل في التكليف المتوجه اليهم، و لا يجوز نفى التقييد به بالاطلاق بالنسبة الينا لأنّه مع تقدير شرطية الشرط الموجود فيهم لا يحتاج الى البيان اذ لا يوجب عدم بيان ذلك نقضا للغرض.