الفردوس الأعلى - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٠٩ - البداية و النهاية و البدء هو الغاية
«چه بىيسمع و بىيبصر عيان شد»
هناك ترتقي النفس من جنات تجري من تحتها الأنهار إلى «رضوان من اللّه أكبر» ، بل هناك-أي في ذات نفسك-الجنان و الرضوان، و الحور و الولدان، هناك مقام أعددت لعبدي المؤمن ما لا عين رأت و لا أذن سمعت، و لا خطر على قلب بشر وَ هُمْ فِي مَا اِشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خََالِدُونَ ، هناك مقام:
بأسمائك الحسنى أروح خاطري # إذا هب من قدس الجلال نسيمها
إذا ظمأت نفسي فإنك ريها # و إن شقيت يوما فأنت نعيمها
***
گر باقليم عشق روى آرى # همه آفاق گلستان بينى
آنچه بينى دلت همان خواهد # و آنچه خواهد دلت همان بينى
رزقنا اللّه تلك المنازل الرفيعة، و جعلنا من السالكين إليها، الواصلين إليه، و من أهل الزلفى عنده، و الكرامة عليه، فإنه لا ينال ذلك إلاّ بفضله، و فيضه و لطفه و كرمه.
و إن أردت الخلاصة و الزبدة، فاعلم: أن كل حركة تستلزم أربعة أركان:
المحرّك، و المتحرك، و ما منه الحركة، و ما إليه الحركة، و لا شك أنك واقع في صراط الحركة، و المحرّك علتك، و المتحرك شخصيتك و هويتك [١] ، و ما منه
[١] -و قولنا المتحرك شخصيتك و هويتك إشارة إلى الحركة الجوهرية التي شيد أركانها، و أنار برهانها الحكيم الإلهي، أستاذ الحكماء المتألهين «الملا صدرا قدّس سرّه» ، و تبعه من بعده، و هي مبنية على أن تبدل الصفات و الأعراض يستلزم تبدل الذات، و إلاّ كان العرض مستقلا عن