الفردوس الأعلى - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦١ - وحدة الوجود أو وحدة الموجود
چه واحد گشته در اعداد سارى
و من هذا القبيل التمثيل بالشعلة الجوّالة التي ترسم دائرة نارية من سرعة حركتها، و ليست هي إلاّ تلك الشعلة الصغيرة.
همه از وهم تو اين صورت غير # چه نقطه دائره است از سرعت سير
و الوجود واحد و الموجود واحد له ظهورات و تطورات، يتراءى أنها كثرات، و ليس إلاّ الذات و مظاهر الأسماء و الصفات و شئون الجمال و الجلال و القهر و اللطف، و قد رفع الكثير منهم حجب الأستار عن هذه الأسرار حتى أنّ محي الدين العربي [١] عبّر عن كل هذا بتغيير كلمة في البيت المشهور [٢] :
[١] -أبو عبد اللّه محمد بن علي الحاتمي الطائي الأندلسي المكي الشامي، صاحب كتاب الفتوحات المكية، المعروف بين العرفاء بـ «الشيخ الأكبر» ، توفي سنة (٦٣٨) هـ.
[٢] -هذا البيت الذي نسبه سماحة شيخنا الإمام-متعنا اللّه تعالى بطول بقائه-إلى الشهرة إنما هو لأبي العتاهية، الشاعر المعروف، و هو أبو إسحاق إسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان العنزي بالولاء العيني، المولود (١٣٠) هـ، و المتوفى (٢١٠) أو (٢١١) أو (٢١٣) هـ، و المدفون حيال قنطرة الزياتين في الجانب الغربي ببغداد، و يعد من مقدمي المولدين، و في طبقة بشار و أبي نواس و أمثالهما، و نشأ في الكوفة و سكن بغداد.
و عن الصولي أنه كان يتشيع بمذهب الزيدية التبرية، و روي أنه جلس في دكان وراق فأخذ كتابا فكتب على ظهره على البديهة (من المتقارب) :
إلاّ أننا كلنا بائد # و أي بني آدم خالد
و بدؤهم كان من ربهم # و كل إلى ربه عائد
فيا عجبا كيف يعصي الإله # أم كيف يجحده الجاحد
و للّه في كل تحريكة # و في كل تسكينة شاهد