الفردوس الأعلى - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٤ - السؤال الأول
بسمه تعالى
السؤال الأول:
سماحة حجة الإسلام الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء دام ظله:
إنّ علماء العامة، بل عموم أهل السنة، ينتقدون الشيعة الإمامية الاثنا عشرية في قولهم بوجوب غسل مس الميت؛ لأنهم ليسوا بقائلين به، و لا يفعلون هذا الغسل حتى على نحو الاستحباب، و يطالبون الدليل من الإمامية على ذلك، و إن كان العلامة قدّس سرّه [١] قد ذكر دليل المسألة في كتابه تذكرة الفقهاء، فإنا
[١] -هو جمال الدين أبو منصور الحسن بن سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر الحلي، الشهير بآية اللّه العلامة، رئيس الإمامية و زعيمها الأكبر، صاحب التصانيف الكثيرة الممتعة في مختلف العلوم، قرأ على جماعة كثيرين من علماء الشيعة و السنة، و ناظر علماء المذاهب الأربعة، و أفحمهم، و تشيع بسببه السلطان محمد المغولي الملقب بـ «شاه خدابنده الجايتو» المولود ٦٨٠ هـ و المتوفى ليلة عيد الفطر ٧١٦ هـ، و دفن في السلطانية على مسافة عدة فراسخ من بلدة «زنجان» .
و أمر هذا السلطان بتزيين الخطبة و السكة بأسامي الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام، و كان قبل ذلك بأسامي الخلفاء الأربعة، و رأيت من تلك المسكوكات في هذه الآونة الأخيرة، و أمر أيضا بترتيب مدرسة سيارة للعلامة تحتوي على مائة نفر من طلاب مجلسه الشريف، و هي ذات غرف من الخيام الكرباسية و ما يحمل عليها من الدواب، و كانت تحمل مع الموكب السلطاني و تضرب في كل منزل.
و نقل أنه وجد في أواخر بعض الكتب وقوع الفراغ منه في المدرسة السيارة السلطانية في