الفردوس الأعلى - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠٧ - الجواب
الأشياء لا ينبغي الجزم بتصديقها و لا تكذيبها، بل «فذروه في سنبله» ، و قاعدة الشيخ الرئيس [١] «كل ما قرع سمعك» إلى آخرها [٢] .
قالأردبيلي قدّس سرّه، المتوفى (٧٣٥) هـ، أنظر توضيح المقاصد للشيخ البهائي قدّس سرّه: ص ٤، ط.
مصر؛ و لاحظ إطراء الشيخ عليه، و قصة نبشه قبر الحر-سلام اللّه عليه-مشهورة، ذكرها السيد المحدث الجزائري رحمه اللّه في الأنوار النعمانية، و نقلها العلامة المامقاني قدّس سرّه في تنقيح المقال في ترجمة الحر رضوان اللّه عليه: ج ١/ص ٢٦٠، و ذكر أحمد زيني دحلان في الفتوحات الإسلامية: ج ٢/ص ١٣٦، و ابن العماد في شذرات الذهب في حق الشاه إسماعيل من الشطحات و الأباطيل ما يضحك منه الثكلى، أعاذنا اللّه من العصبيات الممقوتة و التعصبات القومية لتلك التعصبات و الخلافات التي وقعنا من جرائها في أعمق مهاوي الذل و الصغار، و رزايا الفتن و الاستعمار.
القاضي الطباطبائي
[١] -أبو علي الحسين بن عبد اللّه بن سينا البلخي البخاري، الفيلسوف الطائر الصيت، رئيس فلاسفة الإسلام، صاحب المصنفات المشهورة، توفي (٤٢٧) هـ، و دفن بـ «همدان» ، و هو القائل في حق أمير المؤمنين عليه السّلام: «علي بين الخلق كالمعقول بين المحسوس» . أنظر أعيان الشيعة: ج ٢٦/ص ٢٩٨ ط. دمشق، و غيره من كتب التراجم و الرجال للفريقين.
[٢] -إشارة إلى القاعدة أو النصيحة التي ذكرها الشيخ الرئيس ابن سينا رحمه اللّه في النمط العاشر من كتابه «الإشارات» و قال: «نصيحة: إياك أن يكون تكيسك و تبرؤك عن العامة هو أن تبرئ منكرا لكل شيء فذلك طيش و عجز، و ليس الخرق في تكذيبك ما لم يستبن لك بعد جليته دون الخرق في تصديقك به ما لم تقم بين يديك ببينة، بل عليك الاعتصام بحبل التوقف و إن أزعجك استنكار ما يوعاه سمعك ما لم تتبرهن استحالته لك، فالصواب أن يسرح أمثال ذلك إلى بقعة الإمكان ما لم يذدك عنه قائم البرهان» .
و قال المحقق الطوسي قدّس سرّه في شرحه: «و الغرض من هذه النصيحة النهي عن مذاهب المتفلسفة الذين يرون إنكار ما لا يحيطون به علما، حكمة و فلسفة و التنبيه على أن إنكار أحد طرفي الممكن من غير حجة ليس إلى الحق أقرب من الإقرار بطرفه الآخر من غير بيّنة، بل الواجب في هذا المقام التوقف» .
القاضي الطباطبائي