الفردوس الأعلى - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠٦ - الجواب
الجواب:
يخطر على بالي أنّ في أحد الكتب، من إرشاد الديلمي، أو معالم الزلفى، أو الأنوار النعمانية: أنّ الأنبياء و الأئمة سلام اللّه عليهم، بل و العلماء، لا تبلى أجسادهم، و هذه القضية شائعة عند عوام الشيعة، بل و بعض الخواص، و لعله بلغكم ما يقال: من أنّ أحد الأمراء أراد نبش قبر الإمام موسى بن جعفر-سلام اللّه عليهما-ليتحقق هذه القضية، فقيل له: إنّ الشيعة يعتقدون ذلك في علمائهم أيضا، فنبش قبر الكليني [١] ، أو المفيد [٢] رضوان اللّه عليهما، فوجده بحاله لم يتغير، و مثلها للشاه إسماعيل الصفوي [٣] مع الحر سلام اللّه عليه، و مثل هذه
[١] -أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي، ثقة الإسلام، صاحب الجامع الكبير (الكافي) ، الذي هو من جلائل الكتب الإسلامية، و من نفائس الآثار الدينية لم يعمل للإمامية مثله، توفي ببغداد سنة (٣٢٩) هـ.
[٢] -أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان البغدادي، الملقب بـ «المفيد» ، شيخ الإمامية و رئيس الشيعة الاثنا عشرية، صاحب المؤلفات النفيسة و الآثار الخالدة، تولد سنة (٣٣٦) هـ، و توفي ببغداد سنة (٤١٣) هـ.
[٣] -الشاه إسماعيل بن سلطان حيدر الموسوي الصفوي، من أكبر سلاطين الشيعة الإمامية، ولد سنة (٨٩٢) هـ، و أمه كريمة جدنا السلطان حسن بك آققيونلو المعروف بـ «اوزون حسن» ، فإن والده حيدر كان ابن أخت الحسن بك و صهرا على ابنته أيضا، كما أن جدنا الفقيه الشهيد في أعماق السجون و ظلمات الجباب الأمير عبد الوهاب الحسني الطباطبائي (شيخ الإسلام) الشهير قدّس سرّه كان صهرا آخر أيضا للحسن بك، أطلب تفصيل ذلك من كتابنا «خاندان عبد الوهاب» .
و جلس الشاه إسماعيل على عرش السلطنة سنة (٩٠٦) هـ بتبريز، و توفي سنة (٩٣٠) هـ، و دفن باردبيل عند جده سلطان العارفين الشيخ صفي الدين إسحاق الموسوي