الفردوس الأعلى - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠٦ - فرع
الثانية أنه يجوز السجود على ما عدا الثمرة منه مطلقا، و العقد السلبي من الأولى أنه لا يجوز السجود على المأكول و الملبوس مما أنبتته الأرض، و من الثانية أنه لا يجوز السجود على الثمرة.
و من الواضح أنه لا منافاة بين الإيجابين و لا بين السلبين، و إنما التنافي بين العقد الإيجابي من الأولى و السلبي من الثانية، بناء على كون الثمرة أعم مطلقا من المأكول كما هو المفروض، فلا بد في رفع التنافي إما من رفع اليد عن ظاهر الحصر و ارتكاب تخصيص آخر في المستثنى منه زائدا على التخصيص الذي تضمنه الكلام، أو تقييد الثمرة بما إذا كانت مأكولة، و لا شبهة أن الثاني أولى، كما أنا إن قلنا بأنّ المأكول أيضا أعم من وجه من الثمرة لصدقه على الخس و أشباهه مما لا يعد في العرف ثمرة، لتحقق التنافي بين العقد الاثباتي من الثانية حيث تدل على جواز السجود على ما عدا الثمرة مطلقا، و العقد السلبي من الأولى، فلا بد في مقام الجمع إما من تقييد المأكول الذي نهي عن السجود عليه بما إذا كان ثمرة، أو التصرف في ظاهر ما دل على انحصار ما هو الخارج عن عموم ما أنبتته الأرض بالثمرة إما بارتكاب التخصيص في المستثنى منه بالنسبة إلى ما عدا الثمرة من المأكول، أو التوسع في الثمرة بحملها على إرادة مطلق المأكول و تخصيصها بالذكر للجري مجرى الغالب، و لكن يبعد الأول-أي تقيد المأكول بكونه ثمرة-إطلاق فتاوى الأصحاب المعتضد بظاهر صحيحة هشام المشتملة على التعليل القاضي بإناطة المنع بالمأكولية لا بكونه ثمرة كما لا يخفى. انتهى ما نقله الأستاذ-مد ظله العالي-عن شيخه الفقيه الهمذاني قدّس سرّه [١] .
[١] -الحاج آقا رضا بن محمد هادي الهمذاني، من أكابر فقهاء الإمامية في أوائل هذا القرن، له