الرسائل التسع - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٢١ - الفصل الثانى مسألة تبدّل رأى المجتهد
لضرورة المذهب أو الدّين، بل دين الأنبياء السّابقين، إلى أن قال: و أمّا القول بالتصويب على معنى [أنّ] الاجتهاد من الصّفات و حكمه حكم الموضوعات فخطأ أيضاً، لما ذكرناه سابقاً، و لأنّه يلزمه [مثل] ما يلزم التّصويب [١]، و لو عرض على أدنى العوامّ القول باجتماع الصّفات المتضادّة باعتبار اختلاف الاجتهادات المتضادّة لعدّة من الخرافات، انتهى ما أردنا نقله من كلامه الشّريف قدس سره اللّطيف [٢].
و هو كما ترى صريح في ما حكينا عنه من التّفصيل في النّقض بين تبدّل العلمى و الظّنّى مطلقاً.
و ليس مراده من القسم الثّالث ما اخترناه من ملاحظة المصلحة التّسهيلية في جعل الطرق، من دون أن يحدث في ما قام الطّريق عليه مصلحة، أمّا من حيث صيرورتها علّة لذلك من دون ملاحظة أخذها صفة و عنواناً، كما في القسم الأوّل من التّصويب، أو من حيث كونها عنواناً، كما في القسم الثّانى من التّصويب في كلامه؛ لأنّه كما أسمعناك يشارك الطّريقيّة من حيث الآثار و اللّوازم؛ و لا ما أفاده شيخنا العلّامة قدس سره في كتابه في القسم الثّالث من الأقسام المتصوّرة للمصلحة من الالتزام بوجود المصلحة في جعل الطّريق في ما كان جعلها عند التّمكّن من العلم في المسألة بما يتدارك به ما يفوت من المكلّف من مصلحة الواقع بواسطة سلوك الأمارة كالفضيلة في ما تبيّن الخطأ في أثناء الوقت، و تمام المصلحة المشتركة في الوقت، إذا تبيّن الخطأ بعد خروج الوقت، مع الالتزام بوجوب القضاء في وجه و الحال هذه، من جهة تعلّقه على مجرّد ترك الواجب و إن تداركت مصلحته؛ و إن نوقش في هذا الوجه بما فصّلنا القول فيه في التعليقة، فإنّه يشارك الطريقيّة أيضاً بحسب الآثار و اللّوازم، مع التزام الشّيخ المتقدم ذكره بالنّقض في الرّجوع العلمى، بل مراده عند التأمّل: قصر حجّية الأدلّة الظّنيّة بالنّسبة إلى غير ما أوقعه من الأفعال، و هذا أمر ممكن بعد مساعدة البرهان عليه، و إن لم يكن في مفاد الطّريق فرق بين الأفعال و الأزمنة حسب ما فصّلنا القول
[١] في المصدر: ( ( (لزم المصوّب)))، و ما بين المعقوفين موجود في المصدر.
[٢] كشف الغطاء، صص ٤٠- ٣٩.