الرسائل التسع - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٥ - الخامس انّ المذكور في لسان شيخ شيخنا العلّامة شريف العلماء و تلامذته
صغرويّ، فلنا ان نتكلّم في صورة استيعاب العذر؛ و بالجملة الكلام في انّه هل يجوز لذوى الاعذار البدار مطلقا أو بشرط العلم باستيعاب العذر او كفاية الاطمينان باستيعابه أو كفاية الشّك في بقائه الى آخر الوقت، أو لا يجوز البدار مطلقا، كلام آخر لا تعلّق له بمفروض البحث قد تعرّض له جمع في الاصول و جمع في الفقه، أو الكلام انّما هو فيما فرض فيه تعلّق الامر واقعاً بالفرد الاضطرارى.
فان قلت: المصلحة الموجودة في الفرد الاضطرارى ان كانت في مرتبة المصلحة الموجودة في الاختيارى فلا بدّ من تعلّق الامر به في مرتبة تعلّق الامر بالاختيارى كالأبدال الاختياريّة، و هو خلف؛ و ان لم يكن في مرتبتها فلا مانع عقلا من تعلّق الامر بايجاد الفرد الاخيتارى لإدراك المصلحة القويّة الفائتة. نعم، الحكم بالوقوع يحتاج الى قيام دليل عليه، و هذا معنى ما جرى على لسان شيخنا العلامة قدس سره في مجلس البحث من انّ مقتضى القاعدة في هذا القسم الاجزاء، الّا انّه يمكن قيام الدّليل على عدمه، فكيف قلت مع ذلك بكون الاجزاء فيه انّما هو بحكم العقل كالإجزاء في محلّ البحث، أ لا ترى الى حكم الشّارع باستحباب المعادة جماعة مع اشتمال الفرادى على المصلحة الاختيارية فهل الوجه فيه و المحسن له الّا ادراك المصلحة الموجودة في الفرد الافضل.
قلت: نختار الشّق الثّانى، لكن مقتضاه ما ذكرنا من امتناع بقاء الامر بالطّبيعة المشتركة، و الّا قبح الامر بالمأتىّ به بالتّقريب الّذي عرفته، الّا أن نلتزم بوجود الواجبين في اصل الشّرع و هو الّذي التزمنا بامكانه في مفروض البحث من مسئلة الاجزاء.
نعم يمكن تعلّق امر ندبىّ من الشّارع بالفرد التّام بعد الاتيان بالنّاقص، كما يمكن ذلك بالنّسبة الى التّام و الافضل كما فيما ذكر من المثال، هذا؛ مع انّه لو كانت المصلحة القويّة الفائتة صالحة لا يجاب الامر بالتّدارك على الشّارع كانت الصّلاحيّة دائميّة، فمقتضى القاعدة عدم الاجزاء على سبيل الدّوام و الكلّية لا الاجزاء، الّا ان يقوم دليل