الرسائل التسع - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٠ - ثناء العلماء و الكتّاب على الميرزا الآشتياني
الشريف في إحدى الحجرات فوق الرأس الشريف وهي التي دفن فيها الشيخ جعفر الشوشتري. و الآشتياني بالمدّ نسبة إلى آشتيان قصبة بين قم و سلطانآباد عراق العجم.
كان من مشاهير العلماء محققاً مدققاً في الفقه و الأُصول من أجلاء تلاميذ الشيخ مرتضى الأنصاري، رأس في طهران في عصر الشاه ناصر الدين القاجاري، و صار المرجع العام فيها في القضاة و الأحكام، و كان أستاذ عصره لكلّ طلبة العلم بها، إليه الرحلة في إيران، و هو أوّل من نشر علوم أستاذه المذكور في إيران و كتب درسه في الفقه و الأصول في النجف بأبسط ما يكون.
و لمّا تصدى الميرزا الشيرازي لمنع إعطاء امتياز الدخانيات في إيران لدولة أجنبية كان هو الواسطة في ذلك ...
... و بقي في النجف إلى أن توفي الشيخ مرتضى سنة ١٢٨١ ق، و بعد وفاته نحواً من سنة ثمّ حضر إلى طهران و رأس و حجّ سنة ١٣١١ ق، وجاء إلى دمشق بأُبهّة و جلالة؛ و كنت يومئذ في النجف وجرت مباحثات بينه و بين بعض علماء أهل دمشق تكلّم فيها بأوضح بيان و أجلى برهان و مما قالوه له: كيف إن الميرزا الشيرازي حرّم التدخين؟ و إذا كان حرمه فكيف أنت تدخن؟ فقال: حرمه لما يترتب على فعله من المضرّة وهي تمكين الأجنبي من استنزاف منافع البلاد فتركناه يومئذ فلما زال هذا المحذور عدنا إليه و المباح يصير محرماً إذا كان فيه ضرر و يحل إذا زال الضرر، فمن كان يضره أكل الأرز حرم عليه أكله فإذا زال الضرر حل.
وجاء من هناك إلى العراق و لمّا ورد سامراء أمر الميرزا الشيرازي أهل العلم باستقباله فاستقبلوه و أضافه و زاد في إكرامه. و كانت جرت بينه و بين الشاه منافرة قبل مجيئه للحجّ، و لما ورد طهران أمر الشاه بعدم استقباله فلم