الرسائل التسع - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٤ - الخامس انّ المذكور في لسان شيخ شيخنا العلّامة شريف العلماء و تلامذته
امّا المقام الاوّل: فالحقّ فيه وفاقاً للأكثر بل الكلّ الاجزاء، سواء تعلّق الامر الاضطرارى بالنّاقص أو بالمباين كما في الخصال المترتّب، بل التّحقيق عدم امكان الاجزاء في المقام كما في اصل المسألة، لأنّ التّشريع على الوجه المذكور يرجع الى التّنويع بحسب الواقع، فالمطلوب بالامر الاضطرارى بدل واقعا عن الواقع كالأبدال الاختيارية، فصلاة المضطر بالقعود مثل صلاة المسافر المقصّر، غاية الامر كون بدليّة الفرد الاختيارى في مرتبة المبدل و عرضه و بدليّة الفرد الاضطرارى في طول المبدل و هذا المقدار من الفرق لا يؤثّر في الفرق في سقوط المبدل بعد وجود البدل هذا.
و ان شئت قلت: انّ الفرد الاضطرارى ان لم يكن مشتملا على المصلحة الملزمة في فعل الواجب و واجداً لها في حال الاضطرار و العذر فلا يصحّ الامر به عند العدلية؛ و ان كان مشتملا عليها فيلزم من فعله حصولها، فلو بقى الامر به و الحال هذه لزم وجوده بلا مصلحة توجبه، فيلزم انفكاك المعلول عن علّته، و هو محال.
و بتقرير آخر أمر الشّارع جميع المكلّفين بالصلاة مثلًا في وقتها واقعاً مع اختلافهم بحسب الحالات من الحضر و السّفر و الصّحة و المرض و وجدان الماء و فقدانه الى غير ذلك، يقتضى بكون كلّ بحسب حاله مكلّفا واقعا بما يجب عليه ايجاده من الفرد للطّبيعة المطلقة المشتركة، فلا فرق بين واجد الماء المأمور بالصلاة مع الطّهارة المائية و فاقده المأمور بالصلاة مع الطّهارة التّرابيّة، كما لا فرق بين الحاضر المأمور بالتّمام و المسافر بالقصر في كون كلّ منهما بعد الاتيان بما هو وظيفته ممتثلا واقعا للأمر بالصلاة فيلزمه ارتفاع الامر بالطّبيعة المشتركة و هذا عين ما نقول به من الاجزاء.
نعم، هنا كلام في كفاية وجود الاضطرار و العذر في غير [ال] [١] جزء الاخير من الوقت و عدم اعتبار استيعابه في تعلّق الامر بالفرد المضطر اليه أو كفايته، نظير الكلام في وجود السّفر في بعض اجزاء الوقت في تعلّق الامر بالقصر.
و هو كما ترى متعلّق بموضوع المقام خارج عنه، فانّ البحث كبروىّ في المقام لا
[١] الزيادة تقتضيها العبارة.