الرسائل التسع - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧١ - الخامس انّ المذكور في لسان شيخ شيخنا العلّامة شريف العلماء و تلامذته
و منها: ما تمسّك به في النّهاية [١] أيضا، من انّه لو لم يقتضى الاجزاء فجاز للسيّد ان يقول لعبده افعل فاذا فعلت لا يجزى عنك، و لو كان كذلك لكان متنافيا؛ الى غير ذلك من الوجوه المذكورة في المفاتيح.
و قد أطالوا الكلام في النّقض و الابرام على الوجوه المذكورة في كتب الخاصّة و العامة بما يطول المقام بذكرها مع عدم الجدوى فيه و تحمل الكتب له، فانّ غرض المنكر من امكان الامر بالفعل ثانيا، إن كان بالعنوان الابتدائى المستقلّ بحيث يرجع الى ايجاب ايجادات للفعل كلّ في عرض غيره كما في ايجاب صيام الشّهر في رمضان أو الشّهرين في الكفّارة أو اطعامات فيها الى غير ذلك ممّا ورد في الشّرع كثيراً بحسب اصل الشّرع ذاتاً او بالعرض من حيث حصول الاسباب الموجبة له عند الشّارع، فهذا ليس محلّا لإنكار احد و يكون كلّ ايجاد مجزيا بالنّسبة الى الامر المتعلّق به؛ و ان لم يكن بهذا العنوان بل بالعنوان المترتب على المأتىّ به مع فرض وحدة المطلوب الحاصل بالفرض، فالحوالة في بطلانه على الوجدان لا البرهان، ضرورة لزوم حصول المطلوب لارتفاع الطّلب و إلّا لم يكن مطلوبا.
و بعبارة اخرى ان كان المراد بقاء اشتغال ذمّة المكلّف بعد الامتثال فبطلانه ضرورىّ، و ان كان امكان تعلّق تكليف اخر بالفعل بعد ارتفاع الاوّل فهو أيضا ضرورىّ، فاطالة الكلام في ذلك كما في كتب الجماعة تضييع للوقت هذا.
و احتجّ النّافون فيما حكى عنهم مضافا الى ما عرفت عند نقل كلام عبد الجبّار [٢] من دعوى حكم العقل بالامكان بوجهين: الاوّل: انّه لو سقط الامر بالفعل المأتىّ به كما يقول به القائل بالاجزاء لسقط الامر بالحجّ باتمام فاسده، لكونه مأموراً به، و التّالى باطل اتّفاقا فالمقدّم مثله، فلا يلازم
[١] المصدر السابق.
[٢] راجع ص ٧٢.