الرسائل التسع - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٢٩ - كلام لصاحب المدارك
و يؤيّده صحيحة [١] عبد الله بن سنان، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «كل شيءٍ يكون فيه حلال و حرام فهو لك حلال أبداً حتّى تعرف الحرام بعينه» و لا ريب أنّ الاحوط التنزّه عنه». انتهى كلامه، رفع مقامه.
و قال: في باب الخلل، فيما علّقه على قول المصنّف: «الثالث: إذا لم يعلم أنه من جنس ما يصلّى فيه و صلّى أعاد» [٢] بما هذا لفظه: «هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، و استدلّ عليه في المنتهى [٣]: بأن الصّلاة مشروطة بستر العورة بما يصلّى فيه، و الشكّ في الشرط يقتضي الشكّ في المشروط، و يمكن المناقشة فيه، بالمنع من ذلك؛ لاحتمال أن يكون الشرط ستر العورة بما لا يعلم تعلّق النّهي به، و لو كان الملبوس غير ساتر كالخاتم و نحوه فأولى بالجواز» [٤]. انتهى كلامه رفع مقامه.
وقد فهم الفريد البهبهاني قدس سره من هذا الكلام، فيما علّقه عليه: كونه مبنيّاً على وضع الألفاظ اللمعاني المعلومة، حيث قال فيه: «إنّ هذا الاحتمال إنّما هو إذا كان الثابت من الشّارع أنّ الشّرط كما ذكره، و أمّا إذا كان الثابت منه المنع عن الميتة، و عن كلّ شيء حرام أكله، و عن الحرير المحض؛ فمقتضاها ما ذكره الأصحاب لأنّ لفظ الميتة، و حرام الاكل و الحرير المحض أسامٍ لما هو في نفس الأمر ميتة و حرام، أو حرير محض، من غير التقييد بالعلم و عدمه، على حسب ما مرّ التّحقيق في باب لباس المصلّي» [٥]. انتهى كلامه.
و سنوقفك على ما أراده في المدارك.
[١] الكافي ٥: ٣١٣/ ٣٩، الفقيه ٣: ٢١٦/ ١٠٠٢، التهذيب ٩: ٧٩/ ٣٣٧.
[٢] الشرائع ١: ١١٤.
[٣] المنتهى ١: ٢٢٥.
[٤] المدارك ٤: ٢١٤.
[٥] حاشية الوصية البهبهاني على المدارك ٣: ٢٧٧.