الرسائل التسع - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢١٥ - الفصل الخامس رسالة قاعدة نفي العسر و الحرج
بسم الله الرحمن الرحيم
و الحمد الله رب العالمين [و الصلاة و السلام على محمد و آله الطيبين الطاهرين].
هذه رسالة شريفة، في قاعدة نفي العسر و الحرج، من تأليفات الشيخ الفقيه المحقّق، و تصنيفات الوحيد المدقّق فريد الدّهر و وحيد العصر، برهان الفقهاء و المجتهدين، حافظ شريعة سيد المرسلين، خاتم العلماء و المحقّقين، البحر المتلاطم، المحيط في المعقول و المنقول، المتبحّر المتفرّد في الفروع و الاصول، رئيس الملّة و الدّين حجة الإسلام و المسلمين المؤيّد بتأييدات السبحان شيخنا و مولانا سمّي الإمام الثّاني الحاج ميرزا محمّد حسن الآشتياني مدّ اللّه ظله على مفارق الأعالي و الأداني.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين و صلى الله على محمد و آله الطّاهرين.
اعلم إنّ من القواعد الشريفة المسلّمة بين الفريقين المتمسّك بها في كثير من الفروع الفقهيّة، بل المسائل الاصوليّة أيضاً، قاعدة نفي العسر و الحرج.
وهم بين من أفرط فيها فزعم عدم ورود تخصيص عليها أصلًا بل أحاله بعضهم نظراً إلى كونها ممّا يستقل به العقل، و من فرّط فيها فزعم كون خارجها أكثر من داخلها، بل جعلها بعضهم كأصالة الإباحة و البراءة ممّا ينتفع بها فيما لم يكن هناك دليل على الحكم الحرجي، بل عن الشيخ الحرّ في فصوله [١]، ترك العمل بالقاعدة كلّية و إنكارها رأساً كما ستقف على كلامه، و هو عجيب.
[١] الفصول المهمة ١: ٦٢٦.