الرسائل التسع - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢١٧ - الرّابع
الروايات
و من السنّة أخبار كثيرة بالغة حدّ التّواتر المعنوي، نذكر شطراً منها:
الاوّل:
ما عن قرب الاسناد [١]، عن الصّادق (عليه السلام) مكاتبة، عن النّبي (صلى الله عليه و آله).
قال أعطى اللّه أمّتي و فضّلهم بي على ساير الامم أعطاهم ثلاث خصال لم يعطها الأنبياء: و ذلك إنّ اللّه تعالى إذا بعث نبيّاً قال له: اجتهد في دينك و لا حرج عليك، و إنّ اللّه تعالى أعطى أمّتي ذلك حيث يقول: «وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [٢] يقول: من ضيق.
الحديث الثّاني
[٣]: ما رواه فضيل بن يسار في الصحيح، عن أبي عبد اللّه قال: «في الرجل الجنب يغتسل فينضح من الماء في الاناء، فقال: لا بأس مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ».
الثّالث
[٤]: ما رواه أبو بصير في الصحيح، عن أبي عبد اللّه قال: «سألته عن الجنب يجعل الرّكوة أو التّور فيدخل إصبعه فيه قال: إن كانت قذرة فليهرقه، و ان لم يصبها قذر فليغتسل منه هذا ممّا قال اللّه تعالى: «وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ».
الرّابع
[٥]: صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) وهي طويلة، و فيها لمّا وضع الوضوء عمّن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحاً لأنّه قال: «بِوُجُوهِكُمْ» ثمّ وصل بها «بايدكم» ثمّ قال: «مِنْهُ» أي من ذلك التيمّم لأنّه علم أنّ ذلك لم يجر على الوجه لأنّه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكفّ و لا يعلق ببعضها ثم قال: «مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ». و الحرج الضيق.
[١] قرب الاسناد: ٨٤/ ٢٧٧، بحار الأنوار ٩٣: ٢٩٠/ ١٠.
[٢] الحج: ٧٨.
[٣] الكافي ٣: ١٤، التهذيب ١: ٨٦ ح ٢٢٤/ ٧٣.
[٤] الاستبصار ١: ٢٠/ ١٤٦، التهذيب ١: ٢٢٩ ح ٦٦١/ ٤٤.
[٥] الفصول المهمة ١: ٦٩٧ باب ٨٥ ح ١١٠٤/ ١، الفقيه ١: ١٠٣/ ٢١٢، الكافي ٣: ٣٠/ ٤، تهذيب ١: ٦١/ ١٧.