الرسائل التسع - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٨٧ - الفصل التاسع رسالة في تعيّن قضاء الأعلم
رسالة في تعيّن قضاء الأعلم بسم اللّٰه الرحمن الرحيم الحمد للّٰه رب العالمين و صلّى اللّٰه على محمّد و آله الطيبين الطاهرين و لعنة اللّٰه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين [١].
مسألة: اعلم أنّ فقهاءنا (رضوان اللّٰه تعالى عليهم أجمعين) اختلفوا في تعيّن قضاء الأعلم كاختلافهم في تعيّن تقليده، و نحن و إن حرّرنا المسألة فيما حرّرناه في كتاب القضاء و الشهادات ملخّصاً إلَّا أنّ التماس جمع من حاضري مجلس البحث في المسألة دعانا إلى تحريرها ثانياً مستقلّاً مفصّلًا.
فنقول بعون اللّٰه تعالى و توفيقه و دلالة أهل الذكر (صلوات اللّٰه عليهم أجمعين):
إنّه قد يبحث عن حكم المسألة في زمان الحضور، وقد يبحث عنه بالنسبة إلى زمان الغيبة. و البحث من الحيثية الأولى ليس من حيث التكلّم في بيان تكليف الحجة على
[١] و ليعلم أنّ المؤلف لهذا الكتاب المستطاب قدس سره و إن تعرّض فيه لمسألة قضاء الأعلم على نحو الاختصار إلَّا أنّه قدس سره لمّا أفرد هذه المسألة بالبحث عنها مفصّلًا في رسالة ألّفها فيها قبيل سنة توفّي فيها بأشهر، و كانت المناسبة قاضية بنشرها منضمّة إلى هذا الكتاب صدر الأمر من ناحية حضرة الناشر للكتاب دام ظلّه بطبعها تلوه تتميماً للنعمة. و نسأل اللّٰه تعالى أن يوفّقه دامت أيام بركاته لنشر سائر مؤلّفاته النفيسة التي منها «كتاب الخلل» و «كتاب الوقف» و «كتاب الإجارة» و «كتاب الرهن» و «كتاب الصيد و الذباحة» و «كتاب إحياء الموات» و «كتاب الخمس»، و غير ذلك من الكتب و الرسائل التي ألّفها في الفقه و جملة من المباحث المهمة الأصولية و الممتثل لهذا الأمر المبارك المطاع العبد الفاني علي الآشتيانى عفي عنه.