الرسائل التسع - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٤٦ - المقدمة الخامسة في امارية يد المسلم و سوق المسلمين
فيه، و ليس عليكم المسألة» [١].
و منها: ما في رواية أخرى له عنه أنه، قال: من بعد ذلك «أنّ أبا جعفر كان يقول:
إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم؛ إنّ الدّين أوسع من ذلك» [٢].
و منها: ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن سليمان ابن جعفر الجعفري أنّه سئل العبد الصّالح موسى بن جعفر، «عن الرّجل يأتى السّوق فيشترى منه جبّه فرو لا يدري أ ذكيّة هي أم غير ذكيّة أ يصّلي فيها؟ قال: نعم ليس عليكم المسألة، إنّ أبا جعفر كان يقول: إنّ الخوارج ضيفوا على انفسهم بجهالتهم إنّ الدين اوسع من ذلك» [٣].
و منها: ما في الحسن عن جعفر بن محمّد بن يونس «أنّ أباه كتب إلى أبي الحسن يسأله، عن الفرو و الخفّ ألبسه و أصلّي فيه و لا أعلم انّه ذكيّ فكتب، لا بأس به» [٤].
إلى غير ذلك من الاخبار الواردة في هذا الباب المطابقة لما ذكر، و لا إشكال في اختصاص مدلولها بما ذكرنا؛ حيث إنّ المصرّح فيها السؤال، عن قدح احتمال الموت و عدم التذكية في الجلود المأخوذة، و أين هذا من احتمال، عدم حل اللحم مع القطع بالتذكية.
وهنا جملة من الرّوايات منافية في ابتداء النظر لما ذكرناه من الروايات، إلَّا أنّها مختصّه أيضاً بما ذكر، مثل: ما رواه الشيخ عن أبي بصير، قال: «سألت أبا عبد اللّه عن الصلاة في الفراء فقال كان عليّ بن الحسين (عليهما السلام) رجلًا صرداً فلا يدفئه فراء الحجاز لان دباغها بالقرط فكان يبعث إلى العراق فيؤتى بالفرو فيلبسه، فإذا حضرت الصلاة ألقاه و ألقى القميص الذي يليه فكان يسأل عن ذلك، فيقول: إن أهل العراق يستحلّون لباس الجلود الميتة و يزعمون أن دباغه ذكوته» [٥].
[١] قرب الاسناد: ٣٨٥/ ١٣٠٧، التهذيب ٢: ٣٧١/ ١٥٤٦/ ٧٨.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٥٨/ ٧٩١، التهذيب ٢: ٣٦٨/ ١٥٢٩/ ٦١.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١: ١٦٧/ ٧٨٧، الوسائل ٤: ٤٥٦/ ٥٧٠٦/ ١.
[٤] الوسائل ٤: ٤٥٦/ ٥٧٠٨/ ٣، من لا يحضره الفقيه ١: ١٦٧/ ٧٨٩.
[٥] الكافي ٣: ٣٩٧/ ٢، التهذيب ٢: ٢٠٣/ ٧٩٦/ ٤، الوسائل ٤: ٤٦٢/ ٥٧٣٠/ ٢.