الرسائل التسع - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٨٩ - نقل كلام صاحب الجواهر في المقام
محلّاً للنّظر و التّأمّل.
كما انّه قد يناقش في اعتبار الظرفيّة و عدم التشبيك و وجود الحواشي بالكفكير و المصفاة و الصينيّة الكبيرة الّتي هى بمنزلة السفرة فضلًا عن الطبق و نحوه، كما اعترف به الطباطبائي في منظومته [١]، بشهادة العرف، بل و اللغة.
نعم هو جيّد في مثل فصّ الخاتم و عكوز الرّمح و نحوهما، من الملصق الملازم لصوقاً يصير الجميع بسببه كأنّه شيء واحد، لا ظرفاً و لا مظروفاً، بل يصحّ سلب الاسم عنه قطعاً، بل هو كالأواني المفضّضة الّتي ستعرف، أنّ حكمها الكراهة؛ إذ لا ريب في أن من أفراد التفضيض: التلبيس، و الكسوة للقليل بالاناء بالصياغة، بل و للكثير منه في وجه. و إن تنظّر فيه الطباطبائي في منظومته [٢] بل و للجميع في آخر؛ لعدم صدق الاناء مع صدق المفضض، و ان جزم العلامة المذكور في منظومته [٣] بالمنع، تمسّكاً بأن الكأسي إناء مستقلّ. لكنّه لا يخلو من النّظر؛ لما عرفت من عدم صدق الاناء على مثله.
و ان كان قد يشكل ذلك كله. أو أكثره بصحيح بن بزيع المشتمل على المرآة، و القضيب الملبّسين فضة، فضلًا عن الأواني الملبّسة إذ هي كالآنية في الآنية. إلَّا أنّه لمّا لم يكن فيه صراحة بالحرمة، بل و لا ظهور حمله غير واحد من الاصحاب، على الكراهة، و هو في محلّه.
و امّا حلّى المرأة المجوّف من الخلخال و نحوه، فان سُلب عنه اسم الآنية جاز، و إلّا فلا، إذ لا فرق في الحرمة بين الرجال و النساء، لإطلاق الأدلّة، بل عليه الاجماع في الذكرى [٤] و جامع [٥] المقاصد و عن غيرهما [٦].
[١] الدرة النجفية: ٦٠.
[٢] الدرة النجفية: ٦٢.
[٣] الدرة: ٦٢.
[٤] الذكرى ١: ١٨.
[٥] جامع المقاصد ١: ١٨٨.
[٦] التذكرة ١: ٦٧، الحدائق ٥: ٥١٤ ٥١٥.