الرسائل التسع - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٢ - الخامس انّ المذكور في لسان شيخ شيخنا العلّامة شريف العلماء و تلامذته
فقهيّة، انتهى كلامه رفع مقامه [١].
قال في المفاتيح [٢] في تنبيهات المسألة بعد الفراغ عنها جامعاً بين القسمين في الحكم و ان كان عنوان كلامه في القسم السابق ما هذا لفظه: إذا أمر الشّارع بشىء عبادة كان أولا، فأتى المأمور بفعل معتقداً على وجه القطع و اليقين انّه المأمور به في الواقع، كما اذا علم انّ ما اتى به وضوء صحيح موافق للواقع، أو ما ردّها وديعة طلبها صاحبها، ثمّ تبيّن و علم بعد ذلك انّ ما اتى به ليس هو المأمور به على وجهه، امّا لفقد نفسه أو فقد جزئه او ركنه أو شرطه، فهل مجرّد اعتقاده ذلك أو الامتثال الظّاهرى يكون كافيا في سقوط التّكليف؟ فلا يجب عليه الاعادة و لا القضاء و يترتّب عليه الثّواب و لا يستحق على التّرك العقاب، كما اذا أتى بالمأمور به على وجهه بحسب الواقع، أولا؟ اشكال: من اطلاق المعظم انّ امتثال الامر يقتضى الاجزاء بمعنى الخروج عن عهدة التّكليف و سقوط التّعبّد به ثانيا، و انّه كان مكلّفا حين العمل بمعتقده و لم يكن مكلفا بالواقع لأنّه تكليف بما لا يطاق، فالمأمور به بالنّسبة الى المفروض هو الّذي اتى به على وجهه، فيلزم منه ان يترتّب عليه جميع ما يترتب على الاتيان بما هو متعلّق الامر الشّرعى بحسب الواقع، و انّه كان حين العمل و بعده متيقّنا ببراءة ذمّته عن الواقع و باتيانه بالمأمور به و سقوط التّكليف عنه، فيجب استصحاب المذكورات بعد انكشاف الخطأ عملا بعموم قوله: (لا تنقض اليقين الّا بيقين مثله) و نحوه؛ و انّ في لزوم الاعادة حرجاً عظيما في كثير من الصّور.
و [مِنْ] انّه لم يأت بالمطلوب على الوجه الّذي اراده الطّالب و كان فيه المصلحة، و غاية اعتقاده رفع المؤاخذة عنه لا سقوط التّكليف، و انّ مقتضى اطلاق الامر لزوم الاتيان بالمأمور به على وجهه مطلقا و لو أتى بما يعتقد انّه المأمور به بحسب الواقع، و
[١] الفصول الغروية ص ١١٨.
[٢] مفاتيح الاصول ص ١٢٧.