الرسائل التسع - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٧ - الخامس انّ المذكور في لسان شيخ شيخنا العلّامة شريف العلماء و تلامذته
المطلق أيضاً كالقسم الاوّل في الأحكام على تقدير كفايته، و يعبّر عنه بالظّن الخاص المقيّد، أو من حيث العموم فيعبّر عنه بالظّن المطلق، و الاصول الشّرعيّة في الشّبهات الحكميّة غير الاحتياط من هذا القبيل اذا العمل بها انّما هو في حقّ الجاهل العاجز عن تحصيل العلم بالواقع أو ما يقوم مقامه، و ان كانت خارجة عن عنوان ظنّى الخاص و المطلق اللّذين يقع البحث فيهما.
ثمّ انّه في كلّ من القسمين قد لا يلاحظ الشّارع في حكمه و جعله الّا الطّريقيّة و المرآتيّة و المطابقة للواقع و الايصال اليه، فيكون امره ممحّضاً في الارشاد، و قد يلاحظ المصلحة و ان لاحظ الطّريقيّة أيضاً.
و على الاوّل لا يخلو بحسب الصور العقليّة من امور و اقسام: لأنّه قد يكون في نظر الشّارع العالم بالغيب دائم المطابقة للواقع؛ و قد يكون غالب المطابقة للواقع، فحينئذ قد يكون صوب [١] من العلوم الّتي يستعملها المكلّف لتحصيل الواقع، و قد يكون مساويا لها من حيث الصّواب و الخطاء، و قد يكون أقلّ صوابا منها؛ و قد يكون كثير المطابقة للواقع مع عدم بلوغ الكثرة مرتبة الغلبة؛ و قد لا يكون كثير المطابقة.
لا اشكال في كون الاوّل مجوّزاً للجعل، الّا انّه يخرج عن مسألة الاجزاء كما هو ظاهر؛ كما انّ العلم بالعنوان المذكور للأمارة يوجب خروجها عن عنوان الجعل و كذا الثانى مع كونها اصوب في نظر الشارع من الادلة العملية لكنّ العلم بالعنوان المذكور لا يوجب الخروج عن عنوان الجعل لاحتمال الخطاء في كلّ مورد و لو موهوماً، و الكلام في اجزاء سلوكه عن الواقع هو الكلام في مسألة الاجزاء الّتي تقدّم الكلام فيها، و انّه لا معنى للقول بالاجزاء فيه مع تبيّن الخطاء لعدم ما يوجب تدارك الواقع الفائت من جهة سلوك الامارة بالفرض.
و امّا اذا لم يكن اصوب فلا يصح جعله من حيث عدم المرجّح في صورة المساواة
[١] الصحيح اصوب.