الرسائل التسع - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٦ - الخامس انّ المذكور في لسان شيخ شيخنا العلّامة شريف العلماء و تلامذته
على التّوهم المذكور برجوعه الى التّنويع، كما في الاعذار العقليّة و الشّرعية، و التّنويع بحسب العلم و الجهل و قيام الامارة و عدمه غير متصوّر بالنّسبة الى الاحكام و انّ كان متصورّاً بالنّسبة الى الموضوعات الصرفة الخارجية، فلا معنى للتمسّك باطلاق الاوامر الواقعية أو عمومها بالنسبة الى الامارات الحكميّة و اصولها، نعم لا اشكال في تصوّره بالنّسبة الى الموضوعات الخارجيّة.
لكن القول به على سبيل الاطلاق و القضيّة الكلّية الدّائمة بالنّسبة الى الموضوعات الخارجيّة على ما بنى عليه القائل بالاجزاء موجب للتصويب بالنّسبة اليها الّذي قال ببطلانها العامّة فضلًا عن الخاصّة، نعم في ما ورد في الشّرع من الحكم بالاجزاء بالنّسبة الى بعض الموضوعات لا مناص عن الالتزام بالتّنويع فيه، و ليكن هذا في ذكر منك لينفعك في ما بعد.
ثمّ اذا انجرّ الكلام الى كيفيّة جعل الطّرق و إن كان في ما ذكرنا غنى و كفاية في مبنى المسألة فلا بأس في التعرض لتفصيل القول فيها تبعا لشيخنا العلّامة قدس سره في مجلس البحث و ما املاه [١] في مسألة حجيّة الظّن، و ان تعرّضنا له تبعاً في التّعليقة.
فنقول: انّ حكم الشّارع باعتبار غير العلم و وجوب العمل بمقتضاه في حقّ الجاهل بالواقع قد يكون بعنوان الاطلاق و العموم [٢] اللّابشرطي، أى من غير اشتراطه بالعجز عن تحصيل العلم بمورده، سواء كان في الاحكام أو في الموضوعات، كما هو الغالب الكثيرى [٣] في الامارات المعتبرة شرعاً فيهما، و يعبّر عنه بالظّن الخاصّ المطلق مطلقا أو في خصوص الاحكام، و قد يكون بعنوان التّقييد و اشتراط العجز عن تحصيل العلم بمورده، سواء كان اعتباره من حيث الخصوص، فيقدّم على الظّنّ
[١] في النسخة املائه و الصحيح ما اثبتناه.
[٢] في النسخة زيادة واو.
[٣] الظاهر: الكثير.