الرسائل التسع - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٠ - الخامس انّ المذكور في لسان شيخ شيخنا العلّامة شريف العلماء و تلامذته
للأمر عند العدليّة، فانّها لا تنفكّ عن فعل الواجب بما هو عليه، و الّا لم يكن موجبة له، فاذا حصلت بايجاد الواجب، فالامر به ثانياً لإيجادها أمر بتحصيل الحاصل لا محالة، نظير الامر بالغسل لتحصيل الطّهارة ثانيا مع حصولها بالغسل اوّلا، بل قيل بأنّه لا مناص عن تقرير الدّليل بذلك، و الّا توجّه على الدّليل اعتراض التّفتازانى: بانّ المأتىّ به ثانياً ليس عين الاوّل، بل مثله فلا يلزم تحصيل الحاصل، و ان تعرّض لدفعه بعض الاعلام بانّ المطلوب بالأمر ايجاد الطّبيعة الحاصلة بالفرض بالعنوان التّجريدى عن الخصوصيات، فطلبه ثانياً يكون تحصيلا للحاصل، و ان ناقشه في القوانين [١] بما لا يتوجّه عليه.
الثّالث: انّه لو لم يستلزم سقوطه لم يعلم امتثال ابداً، و التّالى باطل فالمقدّم مثله، و الملازمة ظاهرة اذ التّقدير جواز اجتماع الاتيان بالواجب على وجهه مع عدم السّقوط، و لا طريق الى العلم بالامتثال و سقوط الامر اصلا بعد امكان الاجتماع المذكور عند العقل، هذه هى عمدة الوجوه و لهم وجوه اخر: منها: ما استدلّ به في محكى العدّة [٢]، من انّ النّهى يقتضى فساد المنهى عنه، فينبغى ان يكون الامر مقتضياً للاجزاء لأنّه ضدّه.
و منها: ما تمسّك به في محكى النّهاية [٣]، من انّه لو بقى عهدة التّكليف بذلك الفعل فامّا ان يكون في اعداد مخصوصة أو دائما و كلاهما باطل الى اخر ما ذكره.
و منها: ما تمسّك به في النّهاية [٤] أيضاً، من انّه امّا ان يجب عليه فعله ثانيا و ثالثا، أو ينقضى عن عهدته بما يطلق عليه الاسم، و الاوّل يستلزم كون الامر للتّكرار، و الثّانى هو المطلوب.
[١] قوانين الاصول ص ١٣٢.
[٢] العدة في اصول الفقه ج ١ ص ٢١٤.
[٣] نهاية الوصول الى علم الاصول النسخة المخطوطة ص ١٤٣.
[٤] المصدر السابق.