الرسائل التسع - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٢١ - الخامس عشر
و كانت الأمّة السالفة إذا أخطئوا أخذوا بالخطإ و عوقبوا عليه، وقد رفعت ذلك من أمّتك لكرامتك عليّ.
فقال النّبي: اللّهمّ إذا أعطيتني ذلك فزدني. فقال اللّه تعالى سل قال: «رَبَّنٰا وَ لٰا تَحْمِلْ عَلَيْنٰا إِصْراً كَمٰا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنٰا» يعنى بالإصر، الشدائد الّتي كانت على من كان قبلنا، فاجابه اللّه إلى ذلك. فقال تبارك اسمه: قد رفعت عن أمّتك الآصار الّتي كانت على الامم السّابقة، كنت لا اقبل صلاتهم إلّا في بقاع من الارض معلومة اخترتها لهم، و ان بعدت، وقد جعلت الارض كلّها لأمّتك مسجداً و طهوراً. هذه من الآصار الّتي كانت على الأمم قبلك فرفعتها عن أمّتك.
و كانت الامم السّالفة إذا اصابهم أذى من نجاسة قرضوه من أجسادهم وقد جعلت الماء لأمّتك طهوراً فهذه من الآصار الّتي كانت عليهم فرفعتها من أمّتك.
و كانت الامم السالفة تحمل قربانها إلى بيت المقدس، فمن قبلت ذلك منه أرسلت اليه ناراً فأكلته فرجع مسروراً، و من لم أقبل ذلك منه رجع مبتوراً وقد جعلت قربان أمّتك في بطون فقرائها و مساكينها، فمن قبلت ذلك منه اضعفت له اضعافاً مضاعفة و من لم أقبل ذلك منه، رفعت عنه عقوبات الدّنيا وقد رفعت ذلك، عن أمّتك وهي من الآصار الّتي كانت على الامم السالفة قبلك. و كانت الأمم السالفة صلاتها مفروضة عليها في ظلم اللّيل و انصاف النّهار، وهي من الشدائد التي كانت عليهم، فرفعتها عن أمّتك و فرضت عليهم صلاتهم في اطراف اللّيل و النّهار وفي أوقات نشاطهم. و كانت الأمم السالفة قد فرضت عليهم خمسين صلاة في خمسين وقتاً وهي من الآصار التي كانت عليهم فرفعتها عن أمّتك و جعلتها خمساً في خمسة أوقات وهي احدى و خمسون ركعة و جعلت لهم أجر خمسين صلاة. و كانت الأمم السالفة حسنتهم بحسنة و سيئتهم بسيئة وهي من الآصار التي كانت عليهم فرفعتها عن أمّتك فجعلت الحسنة بعشر و السيئة بواحدة.
و كانت الأمم السالفة، إذا نوى أحدهم حسنة، ثمّ لم يعملها لم يكتب له، و ان عملها