الرسائل التسع - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٨ - الخامس انّ المذكور في لسان شيخ شيخنا العلّامة شريف العلماء و تلامذته
و تفويت الواقع المترتّب عليه في صورة عدمها و ان كان الحكم من حيث مسألة الاجزاء واحداً في جميع صور الطّريقيّة المتصوّر فيها تبيّن الخطاء.
و ممّا ذكرنا في الحكم الصّور يعلم حكم باقيها من حيث امكان الجعل و عدم الاجزاء عن الواقع، فلا حاجة الى طول الكلام و انفراد كلّ قسم بالبحث عنه؛ هذا كلّه فيما اذا كان الاعتبار بعنوان الاطلاق و العموم في هذا القسم.
و امّا اذا كان بالعنوان التّقييدى فالحكم من حيث الاجزاء و العدم ظاهر واضح، الّا انّ فرض اجتماعه موضوعاً لمسألة الاجزاء المبنيّة على تبيّن خطأ الامارة مشكل، اللّهمّ الّا أن يفرض حصول التّمكّن عن العلم بالواقع بعد العمل؛ فتأمّل.
و على الثّانى فلا يخلو عن صور أيضا: الأولى: ان يوجب قيام الامارة في حقّ الجاهل بوجوب شيء مثلا حدوث المصلحة الملزمة فيه، بحيث لا يوجد في حقّه مع قطع النّظر عن قيام الامارة على وجوبه مقتض لجعل الوجوب اصلا من حيث اختصاص ما يوجبه بالعالم بالحكم واقعا، فيكون العلم و الجهل و الظّن كسائر حالات المكلّف و صفاته الموجبة لاختلاف الحكم و التّنويع بحسب الواقع كالحضر و السّفر و نحو هما من الحالات المنوّعة العرضيّة، فيكون جعل الامارة على هذا ممحّضاً في السببية المحضة في قبال القسم الاوّل الممحض في الطّريقيّة المحضة حسب ما عرفت، كما اذا قامت الامارة على وجوب صلاة الجمعة و كان الواجب واقعا صلاة الظّهر بالفرض، اذا فرض اختصاص المصلحة الموجبة لجعل وجوب صلاة الظّهر في يوم الجمعة مثلًا في حقّ العالم بوجوب صلاة الظّهر واقعاً، و لا يوجد في حقّ الجاهل بوجوبها المصلحة اصلا الّا بعد قيام الامارة في حقّه بوجوب صلاة الجمعة فهي واجبة واقعا في حقّه، كما انّ صلاة الظّهر واجبة واقعا في حقّ العالم بوجوبها، كوجوب التّمام واقعا في حقّ الحاضر، و القصر واقعا في حقّ المسافر.
الثّانية: ان يوجب قيام الامارة في حقّ الجاهل مصلحة، لكن لا على وجه لا يوجد