الرسائل التسع - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٠ - الخامس انّ المذكور في لسان شيخ شيخنا العلّامة شريف العلماء و تلامذته
صريح جمع نفيه، بل المصرّح به في كلام بعض الاعلام [١] ممّن تأخّر في مسألة تبدّل رأى المجتهد دعوى الاجماع على النّقض في التّبدل العلمى، بل صريح ثانى الشّهيدين [٢] قدس سرهما في ما عرفت كون القول بالتّخطئة ملازماً ما لعدم الاجزاء.
و الانصاف انّ تصوير الاجزاء على مذهب الاماميّة في مسألة التّصويب و التّخطئة في غاية الاشكال كما ستقف عليه، و هذا بخلاف الاجزاء في المقام الثّانى فانّه كان متصورّاً معقولا بالمعنى الّذي عرفت، و هذا المعنى لا يتصور في المقام؛ ضرورة انّ التّنويع بحسب العلم و الظّن، و الالتزام بوجود المصلحة في حقّ الظّان بخلاف الواقع لا يتصور على مذهب التّخطئة، و هذا بخلاف الالتزام بوجود المصلحة في النّاقص في حقّ الناسى أو الجاهل المركّب، فانّه لا ضير فيه اصلا، كالالتزام بوجود المصلحة في حقّ المضطر، غاية ما هناك عدم امكان التّنويع بحسب تعلّق الامر في المقام و امكانه في المضطر، فالقول بالاجزاء في المقام اشكل من القول به في المقام الثّانى، و كيف كان استدلّ للقول بالثّبوت في المقام تبعاً للمحقّق القمّى قدس سره بوجهين: احدهما: الاصل.
ثانيهما: ظاهر دليل الامر الظّاهرى، قال في القوانين: لأنّ الظّاهر من الامر الثّانى اسقاط الامر الاوّل بشهادة العرف و اللّغة، ثمّ قال: نعم لو ثبت من الخارج انّ كلّ مبدل انّما يسقط بالبدل ما دام غير متمكّن منه، فلما ذكر وجه، و انّى لك باثباته، بل الظّاهر الاسقاط مطلقا، فيرجع النّزاع الى اثبات هذه الدّعوى الى: انّ الامر مطلقا يقتضى القضاء أو يقيّد سقوط فيصير المسألة فقهيّة لا اصوليّة انتهى كلامه رفع مقامه [٣].
[١] نقله في بحر الفوائد، الجزء الثانى، ص ٢٠٦، عن الفاضل النراقى في المناهج.
[٢] تمهيد القواعد ص ٣٢٢.
[٣] قوانين الاصول ص ١٣٠.