الرسائل التسع - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٦ - الخامس انّ المذكور في لسان شيخ شيخنا العلّامة شريف العلماء و تلامذته
على الخلاف فما افاده قدس سره لا محلّ له في نظرى القاصر، هذا بعض الكلام في هذا القسم.
و امّا القسم الثّانى: و هو اجزاء ما يعتقد ثبوته و يتخيّله عن الامر الواقعي عند تبيّن الخطاء فحاصل القول فيه: إنّ صريح المحقّق القمّى قدس سره في القوانين [١] ثبوته، بل في المفاتيح [٢] نسبته الى القوم بالنّظر الى اطلاقهم القول بالاجزاء مع ذهابه الى التّوقف في المسألة، و ان توجّه على النّسبة المذكورة ما عرفته مراراً من خروج المسألة عن المسألة الاجزاء، و من هنا افتى قدس سره بعدم وجوب الاعادة و القضاء على الجاهل المركب من الخواص و العوام بعد الالتفات، و ظاهر الاصحاب بل صريحهم كما يشهد له قولهم بالحاق الجاهل بالعامد الّا في موضعين انكاره مطلقا الّا في ما قام الدّليل عليه كما في الموضعين و ناسى الاجزاء الغير الرّكنيّة من الصلاة و نحوها، و هذا هو الحقّ الّذي لا محيص عنه، و وجهه ظاهر اذ ما اتى به لم يؤمر به اصلا لا من الشّارع و لا من العقل لا ظاهراً و لا واقعاً، فلا يصلح ان يكون مجزياً، امّا الامر الشّرعى فهو المفروض، و امّا الامر العقلى فلأنّ الموجود في المقام ليس الّا حسبان الامر الواقعي ليس الّا، و العقل لا يشرع في حقّه شيئاً و انّما يحرّكه بالفعل من حيث زعمه كونه الواجب الشّرعى الواقعي الّذي تبيّن خطاؤه بالفرض.
فان شئت قلت: انّ الواجب العقلى الارشادىّ اطاعة أوامر الشارع، فحكمه بلزوم الفعل الّذي اعتقد المكلّف بكونه مأموراً به واقعا، من حيث كونه اطاعة لأمر الشّارع، فالحكم لا حق للحيثيّة من حيث هى، لا لذيها من حيث هو، هذا؛ مع انّ تسليم الامر الارشادىّ العقلى الغير المؤثّر في شيء لا يجدى في الاكتفاء به عن الامر الشّرعى الّذي فرض وجوده، فالاوامر الواقعيّة بانفسها قاضية في حكم العقل بلزوم الاتيان بالواقع، و هذا معنى عدم الاجزاء.
[١] قوانين الاصول ص ١٣٠.
[٢] مفاتيح الاصول ص ١٣٧.