الرسائل التسع - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٣ - الخامس انّ المذكور في لسان شيخ شيخنا العلّامة شريف العلماء و تلامذته
ان يقال بذلك في كلّ قضاء فلا يوجد قضاء حقيقة قطعا انتهى ما حكى عنه [١].
و لا يخفى عليك انّ غرض المجيب ن الاستيناف انّ الامر لم يتعلّق بايجاد ما اوجده اوّلا كما هو المبحوث عنه، و انّما تعلّق بايجاد الواجب الواقعي الّذي فرض عدم الاتيان به بعد انكشاف الخلاف هذا.
ثمّ انّ هذه هى عمدة الوجوه المذكورة لهم و لهم وجوه اخر أيضاً: منها: ما في محكى النّهاية من انّ النّهى لا يدلّ على الفساد بمجرّده فلا بدّ ان لا يدلّ الامر على الاجزاء بمجرّده.
و منها: ما في محكيه أيضاً من انّ الامر بالشّيء لا يدلّ الّا على كونه مأموراً به، و امّا دلالته على سقوط التّكليف فلا، الى غير ذلك ممّا ذكر في النّهاية [٢] و غيرها مع الجواب عنها بما يطول المقام بذكره.
و لعمرى انّ اتعاب النّظر في المسألة مع وضوحها ممّا لا ينبغى لأهل النّظر، فبالحرىّ صرف العنان الى التّكلّم فيما عاهدنا بعد الفراغ عن المسألة من التّكلّم في اجزاء الاقسام الثلاثة للأمر عن الامر الواقعي الاختيارى مع خروجه عن المسألة موضوعاً، و امّا اجزاء كلّ عن نفسه و بحسبه فهو داخل في المسألة قطعاً على ما عرفت فلنتكلّم في مقامات: الاوّل: في كفاية امتثال الامر الواقعي الاضطرارى أو العذرى و لو كان لمكان الحرج عن الامر الواقعي الاختيارى بعد ارتفاع الاضطرار و العذر.
الثّانى: في كفاية امتثال الامر التّوهّمى الخيالي عن الامر الواقعي بعد تبيّن الواقع و ظهور الخطاء.
الثّالث: في كفاية امتثال الامر الظّاهرى الشّرعى عن الامر الواقعي بعد تبيّن مخالفته له.
[١] نهاية الوصول ص ١٤٣.
[٢] نهاية الوصول ص ١٤٣.